أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن أبي عبيدة الحذاء والرواية في اعتبارها وجهان .
الوجه الأوّل : ان العدّة يروون عن أحمد بن محمّد وعن سهل أي عن مشايخ مشايخ الكليني غالبا ، فتكون افراد العدة في عرض واحد ، فلا يحتمل كذب جميعهم ، وان كان كل واحد مجهولا ، واما رواية العدة عن الطبقة الثالثة من مشايخه ففيها احتمالات : أولها حذف الواسطة كمحمد ابن يحيى عن أحمد بن محمّد البرقي أو أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري . فان فرضنا الواسطة ثقة كان السند معتبرا وان فرضنا ضعيفا أو مجهولا فهو غير معتبر .
والوجه الثاني ان عدة من مشايخ الكليني رووا عن عدة من مشائخهم ، فعبر الكليني عن جميعهم بالعدة ، واحتمال طول أعمار أفراد العدة الأولى من زمان البزنطي إلى زمن الكليني خلاف الظاهر . وهذا الوجه أيضا خلاف الظاهر .
وعلى كل ففي الاعتماد على مثل السند تردد شديد ، لقوة احتمال حذف الواسطة واللّه سبحانه اعلم .
في هذا الباب مباحث مفيدة
الأوّل : الفتوى - كما في بعض كتب اللغة - إبانة الحكم واخراجه ، وهو بضم الأوّل وفتحها ، والفتيا بضم الأوّل ، وقيل إنها اسم من أفتى العالم إذا بين الحكم ، والجمع الفتاوي والفتاوى .
والمراد بكلمة الفتوى من عنوان الباب هو هذا المعنى اللغوي دون ما يستعمل في الآراء الظنية المستخرجة من الأدلة في علم الفقه . قال