تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وأخرج أبو نعيم عن سهيل قال رأيت أبا صالح لا يجلس حتى توضع عن مناكب الرجال ، وهذا يدل على أن الرواية الأولى أرجح لأن أبا صالح راوي الحديث وهو أعرف بالمراد منه . وقد تمسك بالرواية الثانية صاحب المحيط من الحنفية فقال الأفضل أن لا يقعد حتى يهال عليها التراب ، وتؤيده الرواية الآتية عن عبادة بن الصامت والله أعلم . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي سعيد نحوه . وأخرجه مسلم من حديث أبي صالح السمان عن أبي سعيد . ( فقام ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( لها ) أي للجنازة ( فقال إن الموت فزع ) قال القرطبي : معناه أن الموت يفزع منه إشارة إلى استعظامه . ومقصود الحديث أن لا يستمر الانسان على الغفلة بعد رؤية الموت لما يشعر ذلك من التساهل بأمر الموت ، فمن ثم استوى فيه كون الميت مسلما أو غير مسلم . وقال غيره : جعل نفس الموت فزعا مبالغة كما يقال رجل عدل . قال البيضاوي : هو مصدر جرى مجرى الوصف للمبالغة أو فيه تقدير أي الموت ذو فزع . قاله الحافظ . وقال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وليس في حديثهم فلما ذهبنا لنحمل . ( ثم قعد بعد ) قد مر الكلام في معنى هذا الحديث . وقد استدل به الترمذي على نسخ
عون المعبود — صفحة 318 | العظيم آبادي