تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
( باب في إخراج اليهود من جزيرة العرب ) في النهاية الجزيرة اسم موضع من الأرض وهو ما بين حفر أبي موسى الأشعري إلى أقصى اليمن في الطول ، وما بين رمل يبرين إلى منقطع السماوة في العرض . قاله أبو عبيدة . وقال الأصمعي . من أقصى عدن إلى ريف العراق طولا ، ومن جدة وساحل البحر إلى أطراف الشام عرضا . قال الأزهري : سميت جزيرة لأن بحر فارس وبحر السودان أحاطا بجانبيها وأحاط بالجانب الشمالي دجلة والفرات انتهى . وقال مالك بن أنس : أراد بجزيرة العرب المدينة نفسها وإذا أطلقت الجزيرة في الحديث ولم تضف إلى العرب فإنما يراد بها ما بين دجلة والفرات انتهى . وفي القاموس : جزيرة العرب من أحاط به بحر الهند وبحر الشام ثم دجلة والفرات . ( أخرجوا المشركين ) ظاهره أنه يجب إخراج كل مشرك من جزيرة العرب سواء كان يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا ( وأجيزوا ) من الإجازة بالزاي إعطاء الأمير ( الوفد ) هم الذين يقصدون الأمراء لزيارة أو استرفاد أو رسالة وغيرها . والمعنى أعطوهم مدة إقامتهم ما يحتاجون إليه . قال التوربشتي : وإنما أخرج ذلك بالوصية عن عموم المصالح لما فيه من المصلحة العظمى ، وذلك أن الوافد سفير قومه وإذا لم يكرم رجع إليهم بما ينفرد دونهم رغبة القوم في الطاعة والدخول في الاسلام فإنه سفيرهم ، ففي ذلك ترغيبهم وبالعكس . ثم إن الوافد إنما يفد على الإمام فيجب رعايته من مال الله الذي أقيم لمصالح العباد وإضاعته تفضي إلى الدناءة التي أجار الله عنها أهل الاسلام ( قال ابن عباس وسكت ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( أو قال ) أي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الثالثة ( فأنسيتها ) بصيغة المتكلم المجهول من الإنساء ( وقال الحميدي عن سفيان قال سليمان لا أدري أذكر سعيد الخ ) وعلى هذه الرواية فاعل سكت هو ابن عباس رضي الله عنه ، وأما على رواية سعيد بن منصور عن سفيان المتقدمة ففاعل سكت هو النبي صلى الله عليه وسلم كما هو الظاهر .
عون المعبود — صفحة 191 | العظيم آبادي