الذي هو كفر بالاتفاق « 1 » .
وقال المحقق الطوسي ( قده ) في تجريده ومحاربوا علي كفرة ومخالفوه فسقة ولاحظ ما ذكره العلّامة حوله من الأقوال .
أقول : اما زعماء حرب الجمل وصفين : فالظاهر أنهم من المحاربين والمفسدين فان خروجهم على الامام أوجب قتل آلاف من المسلمين ولا ينكره إلّا من سلب الله انصافه وضميره ، وانهم ليسوا من البغاة المصطلحين كما ذكرنا بحثه في الجرء الأول من كتابنا ( جهاد اسلامى ) .
ولا يعلم أنّ زعماء حرب النهروان ، من المحاربين المفسدين المذكورين والمتيقن انهم من البغاة ، وأما سائر المحاربين من الجمل وصفين من الاتباع والجنود ممن لا قدرة لهم على التحقيق فهم بغاة وانهم اشتبه عليهم الحال لمكان السيدة عائشة وطلحة والزبير وان علياً ( ع ) قتل عثمان وهو خليفة حق ، وعوام الناس همج رعاع اتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق .
فمن عرف الحق وحاربه فهو من المحاربين ومن اشتبه في حربه فهو من البغاة ، ثم إن كان الثاني مقصراً في الفحص فهو فاسق ومثله مطلق المخالف المقصر ، واما القاصر منهما فليس بفاسق حسب القاعدة الا ولية وان كان ضامناً لما اتلفه .
ثم إن هنا سؤالًا صعباً وهو ان الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في
هامش
( 1 ) - لاحظ ( 32 : 330 ) وما بعدها .