تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشرعة بحار الأنوار — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وعلى كل الانسان ببدنه وروحه أفضل - بالفضيلة التكوينية - من كثير من المخلوقات ولا مخلوق أفضل منه ، نعم هنا مخلوق مساوٍ له في الفضل . واما الأفضلية بمعنى الثواب فيمكن ان نستدل على أفضلية المومن الصالح على جميع المخلوقات بقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
( البينة / 7 ) ويدل عليه صحيح ابن سنان ( 57 : 299 ) . بناء على أن انصراف
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
إلى الانسان وإلّا يدخل الملائكة أيضاً فيهم ، فلا يستفاد أفضلية أحدهما على الاخر ، وهذا الانصراف غير بعيد بملاحظة الآية السابقة « 1 »
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ . . .
أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ .
4 - الحكم بكون ذيل الآية المباركة :
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ . . .
وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
من المتشابهات غير بعيد ، إذ كل ما قبل في تفسيره غير ملائم للذوق أو لا يوجد عليه دليل مقنع . 5 - وفي رواية غير معتبرة عن ملك الموت في ليلة المعراج : يا محمّد ما خلق الله خلقاً إلّا وانا اقبض روحه إلّا أنت وعلي ، فان الله جل جلاله يقبض ارواحكما بقدرته . . . ( 57 : 303 ) . الباب 40 : آخر ( 57 : 308 )
هامش
( 1 ) - واما قوله تعالى :وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ( الأنبياء / 19 - 20 ) فلا يدل على أقربية الملائكة من المؤمنين عند الله ، فإنه معارض بقوله تعالى :بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ .