تعالى لوجود اغلاط فيه واصلاح المفسرين لا يصلح لدفع الاشكال عن القرآن نفسه ، وقول المفسرين في توجيه هذا النحو من التفاسير : صونا لكلام الحكيم عن الغلط ، يشتمل على الدور فان اثبات كون القرآن من كلام الله الحكيم موقوف على عدم تضمنه للتناقض أو الغلط ، فلو توقف هذا على حكمة قائله لدار ، على أن القرآن نفسه جعل التناقض والاختلاف الكثير علامة كون الكتاب من عند غير الله تعالى . وهذا اعتراض هؤلاء . فلابد لنا من الاجتناب عن التفسير بالرأي مكان تفسير القرآن بالقرآن دفعا لهذا الاشكال ومكان تفسيره بالحديث المعتبر اجتنابا عن الحرام .
وثانيا : تفسير قوله تعالى :
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ .
حيث إن القمر اي قمر الأرض جزء صغير من المجموعة الشمسية التابعة للشمس في حركتها ، وهذا كما يقال زيد لا ينبغي ان يدرك إصبعه ، أو لباسه وهذا كلام لا مفهوم له عند العقلاء ، إلّا ان يقال إن الآية غير ناظرة إلى هذا الحد من المفهوم ، بل نظرها إلى النظام القائم بينهما وفي المجموعة الشمسية جميعاً
كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
وان القمر لا ينبغي له ان يدرك الشمس وكل منهما في مداره الخاص به .
وهذا هو نظر صاحب تفسير الميزان ( رحمه الله ) أيضاً وقد ذكره ليفي مجلس اجتمعنا فيه في المشهد الرضوي قبل اليوم بأكثر من عشرين سنة وقد مضى ( رحمه الله ) لسبيله ونحن على اثره ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام .
4 - الرواية الأولى من الباب ( 55 : 141 ) سندها هكذا في الكافي : عن علي بن إبراهيم وعدة من أصحابه عن سهل بن زياد جميعا عن محمد بن