لاثبات المذهب الجعفري وتكفي حجةعلى جميع المسلمين وما نقله في معجزات النبي الأكرم ( ص ) وأخلاقه وسيرته تكفي لاثبات نبوته للمسلمين لكن في كفايتها - مع قطع النظر عن القرآن المجيد - لاقناع المسلمين ومن هم بمنزلتهم في عصرنا - عصر الحركة العلمية - محل تردد ، ووجود أمثال تلك الروايات يصلح حجة عليهم ، لكن الكفار اليوم غالبهم من القاصرين لا يستحقون العقاب حسب قواعد العدلية وقوانينهم العقلية الاسلامية .
2 - ليت المؤلّف العلّامة المتتبع ( رحمه الله ) لم يتعب نفسه بنقل المطالب النجومية والفرضيات البطليموسية حتى لا يكبر كتاب السماء والعالم من البحار بهذا الكبر لان أكثرها أصبحت باطلة بالعلوم الحديثة في القرنين الماضيين ( 19 و 20 ) واليوم لا يستفاد منها شيء .
3 - المشكل من تفسير الآيات الشريفة أولا تفسير قوله تعالى :
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ . .
فان تفسير العين الحمئة أو الحامية بالبحر تفسير لا دليل عليه من القرآن نفسه ، ومرسلة العياشي عن جابر عن أبي جعفر ( ع ) عن أمير المؤمنين ( ع ) برقم 19 ( 55 : 162 ) لا تصلح دليلاله . وبعبارة ثانية ان مثل هذا التفسير فيه محذوران :
أولهما : انه من التفسير بالرأي وهو ممنوع في الشريعة ومحرم في الفقه « 1 » .
ثانيهما : ما يذكره الملحدون أو الشكاك من أن القرآن ليس من عند الله
هامش
( 1 ) - لاحظ كتابنا حدود الشريعة في محرماتها 2 : 91 .