كما في الكتب الأربعة « 1 » وبعض الأحكام الأخرى التي وصلت إليهم من رسول الله صل الله عليه وآله وسلم وليس لهم منبع اخر غير هذه .
ويناسب هذا الوجه قوله تعالى :
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ »
اي أعطاكم العقائد والحرام والحلال بقدر صالح لكم ونصب لرسولكم خليفة فاكمل الله اليوم دينكم . وكان ما اعطى الله رسوله من الاحكام الفقهية كاملا لدين الناس في تلك الأزمان فتأمل فإنه لا يخلو عن بعد . فالأولى حمل اكمال الدين على اكمال الأصول الكلية .
ثانيها : اختصاص العلم الحادث ببعض الأمور تكوينة والموضاعات الخارجية للاحكام دون نفس الأحكام الشرعية ودون العقائد الواجبة على الناس .
ثالثها : العلم الحادث وهو الهام - كالهام أم موسوى وذي القرنين وصاحب سليمان وصاحب موسى كما في بعض الروايات - لا بتوسط الملائكة فضلا عن رئيسهم المطاع وهوجبرئيل عليه السلام بل بتوسط روح القدس وهو ليس من نوع الملائكة ، ولذا كان ينزل جبرئيل عليه صل الله عليه وآله وسلم من قبل الله ، وكان روح القدس يسدده ويؤيده كما في بعض الروايات وكأنه فرق اخر بين الوحي والالهام ، جبرئيل يجئ بأمر من قبل الله تعالى ، واما روح القدس فتسديده وتأييده وان كان بإذن الله في المجموع لكنه بفكر الروح وعقلة قتأمل .
هامش
( 1 ) . الكافي 7 : 330 .