كان قبل بعثته متبعداً بشريعة أم لا ؟
نقل المؤلّف العلّامة الأقوال ودلائلها ( 18 : من ص 271 إلى ص 281 ) .
والمعلق الفقير يذكر خلاصة ما يترحج بنظره في ضمن أمور :
1 - هل النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم بعد بلوغه كان مهملًا أو مكلفاً بتكليف شرعي ؟
يبعد الأول من مثله مع استعداده وكونه يصبح هادياً مرشداً للناس إلى يوم القيامة وبتدبر حول الموضوع ربما يحصل الاطمئنان بالوجه الثاني .
2 - وعليه فهل هو متعبد بشريعة خاصة به انزلها الله عليه أو متعبد بشريعة من مضى ومن هو صاحب تلك الشريعة ؟
الظاهر أنه إبراهيم الخليل عليه السّلام دون عيسى فان عيسى بعث إلى بني إسرائيل دون بنى إسماعيل كما أشرنا اليه فيما مضى « 1 » فشريعة إبراهيم بقيت في بنى إسماعيل إلى بعثة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ولم تنسخ بشريعة عيسى وانما نسختها في بني إسرائيل شريعة موسى ، فشريعة عيسى لم تكن ناسخة لشريعة إبراهيم مطلقاً فلاحظ وتأمّل .
3 - وعلى كل السؤال المطروح على طاولة البحث : هل النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان متعبداً بشريعة إبراهيم عليه السّلام أو بشريعة خاصة بنفسه ؟ وأورد عليه بلزوم أفضلية إبراهيم من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لفضل المتبوع على التابع ولا عكس .
وفيه انه لا دليل عليه وانما الممنوع ترجيح المرجوح على الراجح ، وهذا انما يتحقق في فرض حياة الفردين فيجعل الله مرجوحها متبوعاً
و
هامش
( 1 ) - في الصفحة ( 304 ) من هذه الكتاب