تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشرعة بحار الأنوار — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الباب منعقد لدفع ما يوهم خلاف عصمته من الآيات الكريمة وليس في الآيات ما يثبت عصمته صلّى الله عليه وآله وسلّم سوى قوله تعالى :
( وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى )
فإنه يعصمه من ترك بيان الوحي زيادة ونقصية وانه لا يتكلم عن هو نفسه بل يتكلم في الدين استناداً إلى وحى ربه . ونحن بحثنا عن العصمة في كتابنا صراط الحق ( الجزء الثالث ) وليست في الباب رواية معتبرة سنداً . الباب 16 : سهوه ونومه صلّى الله عليه وآله وسلّم عن الصلاة ( 97 : 17 ) أورد فيه المؤلّف ثلاث آيات وسبع عشرة رواية . وفيه أمور : 1 - الآية الأولى تدل على صحة انساء الشيطان وايقاعه على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم :
( وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ )
( الانعام / 68 ) ومتعلق الانساء في الآية ظاهراً وجوب الاعراض المصرح في الآية ، فلاحظ . كما أن الآية الثانية :
( وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ . . . )
ايضاً تدل على صحة صدور النسيان منه ، نعم الآية الثالثة تخبر عن نف نسيانه القرآن المجيد إلّا ما شاء الله . 2 - يظهر من صاحب مجمع البيان ( 98 : 17 ) انه لا فرق في جواز التقية بين النبي والامام بعد بيان التكليف وعدمه قبل بيانه ، وهذا قول وجيه . وقال : واما النسيان والسهو فلم يجوزهما عليهم في ما يؤدونه عن الله تعالى ، فأما ما سواه فقد جوزوا - اى جوزت الامامية - عليهم ان ينسوه أو يسهو عنه ما لم يؤدّ ذلك إلى اخلال بالعقل . واستغفربه المؤلّف وانه لم يرَ من الأصحاب من جوز عليهم السهو مطلقاً في غير التبليغ وانما جوّز الصدوق وشيخه الاسهاء