وأعوذ بك من بوار الأيّم « 1 » .
المنتظر وقت الصلاة بعد الصلاة من زوّار اللّه عزَّ وجلَّ وحقّ على اللّه تعالى أن يكرم زائره وأن يعطيه ما سأل . الحاجّ والمعتمر وفد اللّه ويحبوه بالمغفرة « 2 » .
من سقى صبيّاً مسكراً وهو لا يعقل حبسه اللّه تعالى في طينة الخبال حتّى يأتي ممّا صنع بمخرج الصدقة جُنَّة عظيمة من النار للمؤمن ، ووقاية للكافر من أن يتلف ماله ، تعجّل له الخلف ودفع عنه البلايا ، وماله في الآخرة من نصيب .
باللسان كبَّ أهل النار في النار ، وباللسان أعطي أهل النور النور فاحفظوا ألسنتكم واشغلوها بذكر اللّه عزَّ وجلَّ . أخبث الأعمال ما ورث الضلال . وخير ما اكتسب أعمال البرّ .
إيّاكم وعمل الصُّوَر فتسألوا عنها يوم القيامة . إذا أخذت منك قذاة فقل : « أماط اللّه عنك ما تكره » . إذا قال لك أخوك وقد خرجت من الحمّام : « طاب حمّامك وحميمك » فقل : « أنعم اللّه بالك » إذا قال لك أخوك : « حيّاك اللّه بالسلام » فقل : « هو أنت فحيّاك اللّه بالسلام وأحلّك دار المقام » لا تبل على المحجّة ولا تتغوّط عليها .
السؤال بعد المدح فامدحوا اللّه عزَّ وجلَّ ثمّ اسألوا الحوائج . اثنوا على اللّه عزَّ وجلَّ وامدحوه قبل طلب الحوائج ، يا صاحب الدعاء لا تسأل عمّا لا يكون ولا يحلُّ . إذا هنّأتم الرجلَ عن مولود ذَكَرٍ فقولوا : « بارك اللّه لك في هبته ، وبلّغه أشدّه ، ورزقك برّه » . إذا قدم أخوك من مكّة فقبّل بين عينيه ، وفاه الّذي قَبَّلَ به الحجر الأسود الّذي قبّله رسول اللّه صلى الله عليه وآله والعين الّتي نظر بها إلى بيت اللّه عزَّ وجلَّ وقبَّل موضع سجوده ووجهه ، وإذا هنّأتموه فقولوا له : « قبّل الله نسكك ، ورحم سعيك « 3 » وأخلف عليك نفقتك ، ولا جعله آخر عهدك ببيته الحرام » .
احذروا السَّفِلَة فإنّ السَّفِلَة من لا يخاف اللّه عزَّ وجلَّ ، فيهم قتله الأنبياء وفيهم
هامش
( 1 ) . البوار : الهلاك وفي النهاية في الحديث : « نعوذ باللّه من بوار الأيّم » أي كسادها من بارت السوق إذا كسدت ، والأيّم الّتي لا زوج لها وهي مع ذلك لا يرغب فيها أحد .
( 2 ) . يحبوه : أي يعطوه بلا جزاء .
( 3 ) . في التحف : « وشكر سعيك » .