اختصاص القتل بالفاعل المحصن فلا اشكال إذا التقييد في مطلقات القرآن كثير . والله العالم . ومن جميع ذلك تعلم صعوبةالالتزام بالرواية الثالثة . مع أن ذيلها غير حجة كما تقدم .
وعن المسالك : مذهب الأصحاب أنّ حداللائط الموقب القتل ويتخير الامام في جهة قتله فان شاء قتله بالسيف وان شاء ألقاه من شائق ، وان شاء أحرقه بالنار وان شاء رجمه .
وورد روايات بالتفصيل بأنه ان كان محصنا رجم وان كان غير محصن جلد . ولم يعمل بها أحد . انتهى .
وللشهيد الثاني رحمه الله ادّعاء نفي العمل بها من أحد محتاج إلى علم الغيب ، بل من اللازم والمعقول ادّعاء نفي العمل من العلماء المؤلفين الذين وصل كتبهم إليك وإلى من وقفت على كتبهم ، وهل نسبة العلماء المؤلّفين إلى العلماء غيرالمؤلّفين نسبة الواحد إلى الخمسين أو إلى التسعين ؟
وبالجملة هذا الفتوى باطلاقها مخالف للكتاب والسنة كما عرفت منا ، فلابد من عرض الأحاديث المطلقة عليهما .
[ 0 / 8 ] الاستبصار : علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن ابن رئاب عن مالك ابن عطية عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن أوقب على غلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حكم فيه ثلاثة أحكام إما ضربة بالسيف في عنقه بالغة ما بلغت ، أو اهدارا من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو احراقا بالنار . « 1 »
تقدم كلام حول مالك بن عطية .
هامش
( 1 ) . الاستبصار : 4 / 220 جامع الأحاديث : 30 / 461 .