تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
أني أخرج من الدنيا قبلك مقتولًا بالسم مظلوماً تبكي عليّ ملائكة السماء وملائكة الأرض وادفن في أرض غربة إلى جنب هارون الرشيد فبكى المأمون ثم قال له : يا ابن رسول اللَّه ومن الذي يقتلك أو يقدر على الإساءة إليك وأنا حيّ ؟ فقال الرضا عليه السلام أما إني لو أشاء أن أقول من الذي يقتلني لقلت فقال المأمون : يا ابن رسول اللَّه إنما تريد بقولك هذا التخفيف عن نفسك ، ودفع هذا الامر عنك ، ليقول الناس إنك زاهد في الدنيا . فقال الرضا عليه السلام : واللَّه ما كذبت منذ خلقني ربّي وما زهدت في الدّنيا للدّنيا وإنّي لأعلم ما تريد ، فقال المأمون : وما أريد ؟ قال : الأمان على الصدق ؟ قال : لك الأمان قال تريد بذلك أن يقول الناس : إن علي بن موسى لم يزهد في الدنيا بل زهدت الدنيا فيه ألا ترون كيف قبل ولاية العهد طمعاً في الخلافة ، فغضب المأمون ثم قال : إنك تتلقاني أبدا بما أكرهه . وقد آمنت سطوتي ، فباللَّه أقسم لئن قبلت ولاية العهد وإلّاأجبرتك على ذلك فان فعلت وإلّاضربت عنقك . فقال الرضا عليه السلام : قد نهاني اللَّه أن ألقي بيدي إلى التهلكة ، فإن كان ألامر على هذا ، فافعل ما بدا لك ، وأنا أقبل ذلك على أني لا أوّلي أحداً ولا أعزل أحداً ولا أنقض رسماً ولا سنة ، وأكون في ألامر من بعيد مشيراً ، فرضي منه بذلك ، وجعله ولي عهده كراهة منه عليه السلام لذلك . « 1 » أقول روايات الهروي قد سلبت حسن ظني به وهنا شيء آخر وهو تناقض هذه الرواية مع ما نقله الرياّن بن الصلت في سبب جدل المأمون ، الإمام الرضا عليه السلام وليّ عهده فلاحظ وكن على حذر واحتياط من الأحاديث الواردة في موضوع ولاية العهد .

10 - ما يتعلق بالامام محمد الجواد عليه السلام

[ 1408 / 1 ] عيون أخبار الرضا عليه السلام : عن أبيه وابن الوليد معا عن محمد العطار عن ابن عيسى عن البزنطي قال : قرأت كتاب أبي الحسن الرضا إلى أبي جعفر عليهما السلام يا أبا جعفر بلغني أنّ الموالي إذا ركبت أخرجوك من الباب الصغير ، وإنّما ذلك من بخل بهم لئلا ينال منك أحد خيراً فأسألك بحقّي عليك لا يكن مدخلك ومخرجك إلّامن الباب
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 49 / 130 - 128 ؛ علل الشرائع : 1 / 238 ؛ عيون الأخبار : 2 / 140 وأمالي الصدوق / 69 .