مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ »
يا محمد
« مِنَ الظَّالِمِينَ »
من أمتك
« بِبَعِيدٍ »
قال : فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا جبرئيل وأين كانت قريتهم من البلاد ؟ فقال جبرئيل : كان موضع قريتهم في موضع بحيرة طبرية اليوم وهى في نواحي الشام ، قال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
ارايتك حين قلبتها عليهم في اى موضع من الأرضين وقعت القرية وأهلها ؟ فقال : يا محمد وقعت فيما بين بحر الشام إلى مصر فصارت تَلُولًا في البحر . « 1 »
بيان : الجوافي جمع الجوفاء اى الواسعة ، أو الجافية من الجفو بمعنى البعد ومنه التجافي ويحتمل ان يكون في الأصل أجواف فصحف والأظهر الخوافي بالخاء المعجمة قال في القاموس : قال الأصمعي : الخوافي ما دون الريشات العشر من مقدم الجناح ، وقال :
قوادم الطير مقاديم ريشه وهي عشر في كل جناح انتهى . والزقاء : الصياح .
[ 644 / 3 ] علل الشرائع : أبي عن سعد عن ابن عيسى ( أي أحمد بن محمد بن عيسى ، اختصره المجلسي في جميع بحاره كما صرّح في أوله ) عن البزنطي عن ابان ، عن أبي بصير وغيره ، عن أحدهما قال : ان الملائكة لما جاءت في هلاك قوم لوط قالوا :
« إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ »
قالت سارة وعجبت من قلّتهم وكثرة أهل القرية فقالت : من يطيق قوم لوط فبشروها
« بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ
فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ »
! وهى يومئذ ابنة تسعين سنة وإبراهيم يومئذ ابن عشرين ومائة سنة فجادل إبراهيم عنهم وقال :
« إِنَّ فِيها لُوطاً »
قال جبرئيل :
« نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها »
فزاده « 2 » إبراهيم فقال جبرئيل :
« يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ »
.
قال : وان جبرئيل لما أتى لوطاً في هلاك قومه فدخلوا عليه وجاؤوا
« قَوْمُهُ
« 3 »
يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ »
قام فوضع يده على الباب ثم ناشدهم فقال : إتقوّاللَّه
« وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي
قالُوا أَ وَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ
؟ ثم عرض عليهم بناته نكاحا قالوا :
« ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَ
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 12 / 153 - 152 .
( 2 ) . لعّل الصحيح فراده من راده في الكلام أيراجعه إياه .
( 3 ) . الصحيح كما في المصدر والمصحف الشريف : وجاءه قومه .