تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الأحاديث المعتبرة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

أحوال لوط عليه السلام

[ 642 / 1 ] علل الشرائع : عن ابن المتوكل عن الحميري عن ابن عيسى عن ابن محبوب ، عن هشام ابن سالم ، عن أبي بصير قال : لأبي جعفر عليه السلام : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يتعوّ ذمن البخل ؟ فقال : نعم يا أبا محمد في كّل صباح ومساء ، ونحن نتعوذ باللَّه من البخل ، اللَّه يقول :
« وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
وسأخبرك عن عاقبة البخل ، إنّ قوم لوط كانوا أهل قرية أشحاء على الطعام ، فأعقبهم البخل داء لادواء له في فروجهم ، فقلت : وما أعقبهم ؟ فقال : ان قرية قوم لوط كانت على طريق السيارة إلى الشام ومصر ، فكانت السيارة تنزل بهم فيضيفونهم ، فلمّا كثر ذلك عليهم ضاقوا بذلك ذرعا بخلًا ولوماً ، فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك وانما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتى ينكل النازل عنهم ، فشاع « 1 » أمرهم في القرى وحذر منهم النازلة فأورثهم البخل بلاء لا يستطيعون دفعه عن أنفسهم من غير شهوة لهم إلى ذلك ، حتى صاروا يطلبونه من الرجال في البلاد ويعطونهم عليها الجعل . ثم قال : فأي داء أدأى « 2 » من البخل ولا أضّر عاقبة ولا أفحش عنداللَّه عزّوجلّ ؟ قال أبو بصير : فقلت له : جعلت فداك فهل كان أهل قرية لوط كلّهم هكذا يعلمون ؟ فقال : نعم إلّا أهل بيت من المسلمين أما تسمع لقوله تعالى :
« فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ »
ثم قال أبو جعفر عليه السلام : إنّ لوطا لبث في قومه ثلاثين سنة يدعوهم إلى اللَّه عزّوجلّ ويحذّرهم عذابه ، وكانوا قوماً لا يتنظفون من الغائط ، ولا يتطهرون من الجنابة ،
هامش
( 1 ) . نكل عنه : نكص واحجم عنه . ( 2 ) . في نسخة : اءدى وفي أخرى : ادوى ، وفي المصدر : أوذي .