بين يدي اللَّه عزّوجلّ فيقال له : من بقي ؟ وهو أعلم فيقول يا رب لم يبق إلّا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل ، فيقال : قل لجبرئيل وميكائيل : فليموتا فيقول الملائكة عند ذلك : يا رب رسولاك وأميناك ، فيقول : إنّي قد قضيت على كل نفس فيها الروح الموت ، ثم يجييء ملك الموت حتى يقف بين يدي اللَّه عزّوجلّ فيقال له : من بقي ؟ . وهو أعلم . فيقول : يا رب لم يبق إلّا ملك الموت وحملة العرش فيقول : قل لحملة العرش فليموتوا قال : ثم يجيء كئيباً حزيناً لا يرفع طرفه فيقال له : من بقي ؟ فيقول : يا ربّ لم يبق إلّا ملك الموت . فيقال له : مت يا ملك الموت فيموت ثم يأخذ الأرض بيمينه والسماوات بيمينه ويقول : أين الذين كانوا يدعون معي شريكا ؟ أين الذين كانوا يجعلون معي الها آخر . « 1 »
أقول : الكلام في حال الأحمر طويل ، والحق انه مجهول ، فانا لا نعتمد على توثيقات الشيخ المفيد العامة ولاعلى اشتمال بعض نسخ النجاشي المشتمل على توثيقه بعد خلو سائر النسخ عنه وعلى كلّى لابد من تقييد الحديث بغير من شاء الله استثنائه من الفزع والصعق فتأمّل .
7 - عذاب القبر وسؤاله
[ 518 / 1 ] الكافي : عن علي عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام أرأيت الميت إذا مات لم تجعل معه الجريدة ؟ قال : يتجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا ، قال : والعذاب كلّه في يوم واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر ويرجع القوم ، وانما جعلت السَّعَفَتَان لذلك فلايصيبه عذاب ولا حساب بعد جفوفهما إن شاء اللَّه . « 2 »
ورواه الصدوق في الفقيه عن زرارة وفيه : إنّما الحساب والعذاب كله في يوم واحد .
[ 519 / 2 ] وعنه عن أبيه عن عبداللَّه بن المغيرة عن حريز وفضيل وعبد الرحمن بن أبي عبداللَّه قالوا : قيل لأبى عبداللَّه عليه السلام لأي شيء يوضع مع الميت الجريدة ؟ قال . انه يتجافى
هامش
( 1 ) . بحارالانوار : 6 / 329 والكافي : 3 / 256 - 257 .
( 2 ) . الكافي : 3 / 152 والفقيه : 1 / 145 .