رأيت ؟ قال : رأيت بياضاً كثيراً وسواداً كثيراً فقال : فأيهّما أقرب إليك ؟ فقال : السّواد ، فقال النبي صلى الله عليه وآله قل : ألّلهم اغفر لي الكثير من معاصيك واقبل منّي اليسير من طاعتك ، فقاله ثم أُغْمِي عليه فقال : يا ملك خَفِّفْ عنه ساعة حتى أسأله ، فأفاق الرجل فقال : ما رأيت ؟ قال :
رأيت بياضاً كثيراً وسواداً كثيراً قال : فأيهّما كان أقرب إليك ؟ فقال : البياض ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : غفراللَّه لصاحبكم قال : فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : إذا حضرتم ميتاً فقولوا له هذا الكلام ليقوله . « 1 »
أقول : الظاهر أن المراد بالسالم هو أبو خديجة الثقة ولا يبعد كون كلمة ( ابن ) زائدة وان أبا سلمة كنية سالم نفسه لا انه كنية أبيه .
[ 0 / 9 ] الخصال : حديث الأربعمائة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ما من الشيعة عبد يقارف أمراً نهيناه عنه ، فيموت حتّى يبتليه ببلية تمحّص بها ذنوبه ، إمّا في مال وإمّا في ولد وإمّا في نفسه ، حتى يلقي اللَّه عزّوجلّ وماله من ذنب وأنّه ليبقي عليه الشيء فيشدّ به عليه عند موته . « 2 »
أقول : بعض الروايات تدل على حضور النبي صلى الله عليه وآله وبعض الأئمة عليهم السلام عند المحتضر المؤمن ، وبعضها على أنهم أمامه وبعضها على رؤية المحتضر ايّاهم وهناك روايات غيرمعتبرة سنداً تدل أيضا على الرؤية وتحقيق المقام في صراط الحق .
6 - كل نفس ذائقة الموت وموت عزرائيل
[ 0 / 1 ] الكافي : عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب عن أبي المغرا قال : حدثني يعقوب الأحمر قال : دخلنا على أبي عبداللَّه عليه السلام نعزيه بإسماعيل ، فترحم عليه ، ثم قال : ان اللَّه عزّوجلّ نعي إلى نبيه صلى الله عليه وآله نفسه فقال :
« إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ »
وقال :
« كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ »
. ثم أنشأ يحدث فقال : انه يموت أهل الأرض حتى لا يبقي أحدثم يموت أهل السماء حتى لا يبقي أحد إلّاملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل ، قال : فيجي ملك الموت حتى يقوم
هامش
( 1 ) . المصدر : 6 / 196 والكافي : 3 / 124 - 125 .
( 2 ) . الخصال : 2 / 634 وبحارالانوار : 64 / 230 .