والبحر . ثم قال أبو جعفر عليه السلام : اما تسمع لقوله : ريح الشمال ، وريح الصبا ، ( الجنوب - ظ ) وريح الصبا ، وريح الدبور انما تضاف إلى الملائكة الموكلين بها . « 1 »
ورواه في الخصال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن ابن محبوب مثله ، إلى قوله « فكيف كان عذابي ونذر وذكر رياحا في العذاب ثم قال : فريح الشمال وريح الصبا وريح الجنوب وريح الدبور أيضا » . « 2 »
[ 431 / 2 ] روضة الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبداللَّه ابن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أنّ للَّهعزّوجلّ رياح رحمة ورياح عذاب ، فان يشاء اللَّه أن يجعل الرياح من العذاب رحمة ( ان يجعل العذاب من الرياح رحمة - خ ) فعل ، قال : ولن يجعل اللَّه الرحمة من الريح عذابا ، قال : وذلك أنه لم يرحم قوماً قطّ أطاعوه وكانت طاعتهم إياه وبالًا عليهم إلّا من بعد تحولّهم عن طاعته . قال :
وكذلك فعل بقوم يونس لما آمنوا رحمهم اللَّه بعد ما كان قدر عليهم العذاب وقضاه ، ثم تداركهم برحمته فجعل العذاب المقدر عليهم رحمةٌ فصرفه عنهم وقد أنزله عليهم وغشيهم وذلك لمّا آمنوا به وتضّرعوا اليه . قال : وأمّا الريح العقيم فإنها ريح عذاب لا تلقح شيئاً من الارحام ولا شيئا من النبات ، وهي ريح تخرج من تحت الأرضين السبع ، وما خرجت منها ريح قطّ إلّا على قوم عاد حين غضب اللَّه عليهم ، فأمر الخزّان أن يخرجوا منها على مقدار سعة الخاتم ، قال : فعتت على الخزان فخرج منها على مقدار منخر الثور تغيّظاً منهما على قوم عاد ، قال : فضجّ الخزّان إلى اللَّه عزّوجلّ من ذلك فقالوا : ربنا إنهاقد عتت عن أمرنا ، إنّا نخاف ان تهلك من لم يعصك من خلقك وعمّار بلادك قال : فبعث اللَّه إليها جبرئيل ، فاستقبلها بجناحه ، فردها إلى موضعها وقال لها : أخرجي على ما أمرت به ، قال : فخرجت على ما أمرت به ، وأهلكت قوم عاد ومن كان بحضرتهم . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي : 8 / 91 و 92 .
( 2 ) . بحارالانوار : 60 / 14 والخصال : 1 / 261 .
( 3 ) . الكافي : 8 / 92 و 93 .