تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أحد ) جواب له محذوف يدل عليه السابق ، أي لو فرض له أحد ينصره لإسعار الحرب لأثار الفتنة وأفسد الصلح . فعلم منه أنه سيرده إليهم إذ لا ناصر له . قاله الكرماني . وقال الحافظ : وفي رواية الأوزاعي لو كان له رجال ، فلقنها أبو بصير فانطلق . وفيه إشارة إليه بالفرار لئلا يرده إلى المشركين ، ورمز إلى من بلغه ذلك من المسلمين أن يلحقوا به ( فلما سمع ) أبو بصير ( ذلك ) أي الكلام المذكور ( عرف أنه سيرده إليهم ) قال القاضي : إنما عرف ذلك من قوله " مسعر حرب لو كان له أحد " فإنه يشعر بأنه لا يؤويه ولا يعينه وإنما خلاصه منهم بأن يستظهر بمن يعينه على محاربتهم ( سيف البحر ) بكسر السين وسكون الياء أي ساحله ( وينفلت ) أي تخلص من أيدي المشركين . وفي تعبيره بالصيغة المستقبلة إشارة إلى مشاهدة الحال ( عصابة ) أي جماعة من المؤمنين الذين خرجوا من مكة . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي مختصرا ومطولا عن المسور ومروان بن الحكم ( اصطلحوا ) أي صالحوا ( على وضع الحرب ) أي على تركه ( وعلى أن بيننا عيبة ) بفتح العين المهملة وسكون التحتية وبالموحدة ما يجعل فيه الثياب ( مكفوفة ) أي مشدودة ممنوعة . قال في النيل : أي أمرا مطويا في صدور سليمة ، وهو إشارة إلى ترك المؤاخذة بما تقدم بينهم من أسباب الحرب وغيرها والمحافظة على العهد الذي وقع بينهم ( وأنه لا إسلال ولا إغلال ) أي لا سرقة ولا خيانة ، يقال أغل الرجل أي خان ، والإسلال من السلة وهي السرقة ، والمراد أن يأمن الناس بعضهم من بعض في نفوسهم وأموالهم سرا وجهرا . والحديث سكت عنه المنذري . ( إلى ذي مخبر ) بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الموحدة ( عن