تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وفي القصة طول . قال الحافظ : وقد ساق ابن الكلبي والواقدي القصة وحاصلها أنهم كانوا خرجوا زائرين المقوقس بمصر فأحسن إليهم وأعطاهم وقصر بالمغيرة فحصلت له الغيرة منهم ، فلما كانوا بالطريق شربوا الخمر فلما سكروا وثب المغيرة فقتلهم ولحق بالمدينة فأسلم . ( لا حاجة لنا فيه ) لكونه مأخوذا على طريقة الغدر . ويستفاد منه أنه لا يحل أخذ أموال الكفار في حال الأمن غدرا وإنما تحل بالمحاربة والمغالبة كذا في الفتح ( فذكر الحديث ) أي ذكر الراوي الحديث بطوله وقد اختصر المصنف الحديث في مواضع ، فعليك أن تطالعه بطوله في صحيح البخاري في كتاب الشروط والمغازي . ( أكتب ) أي يا علي ( هذا ما قاضى ) بوزن فاعل من قضيت الشئ أي فصلت الحكم فيه . وفي صحيح البخاري " جاء سهيل بن عمرو فقال هات أكتب بيننا وبينكم كتابا فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الكاتب ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتب " الخ قال الحافظ في رواية ابن إسحاق فلما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم جرى بينهما القول حتى وقع بينهما الصلح على أن توضع الحرب بينهما عشر سنين ، وأن يأمن الناس بعضهم بعضا وأن يرجع عنهم عامهم هذا ( وعلى أنه ) عطف على مقدر أي على أن لا تأتينا في هذا العام وعلى أن تأتينا في العم المقبل ، وعلى أنه لا يأتيك منا رجل الخ والحديث قد اختصره المؤلف وهو في صحيح البخاري مطولا ( فلما فرغ ) أي النبي صلى الله عليه وسلم أو علي رضي الله عنه . ( ثم جاء نسوة مؤمنات مهاجرات الآية ) كذا في النسخ والظاهر أنه سقط بعض الألفاظ من هذا المقام . وفي المشكاة برواية الشيخين " ثم جاء نسوة مؤمنات فأنزل الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات ) الآية " . قال الحافظ : ظاهره أنهن جئن إليه وهو بالحديبية وليس كذلك وإنما جئن إليه بعد في أثناء المدة ( فنهاهم الله أن يردوهن ) نسخا لعموم الشرط أو لأن الشرط كان مخصوصا بالرجال كذا في فتح الودود ( وأمرهم ) أي الصحابة ( الصداق ) أي صداقهن إلى أزواجهن من