وفي رواية محمد بن إسحاق وابن سعد والواقدي : فاستنقذوا عشر لقاح وهو مخالف
لرواية الصحيحين .
وقال ابن القيم : وهذا غلط بين ، والذي في الصحيحين أنهم استنقذوا اللقاح كلها ،
ولفظ مسلم في صحيحه عن سلمة " حتى ما خلق الله من شئ من لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا خلفته
وراء ظهري وأسلبت منهم ثلاثين بردة " انتهى ( وحتى ألقوا ) أي طرحوا ( بردة ) كساء صغير مربع
ويقال كساء أسود صغير ( يستخفون ) بتشديد الفاء أي يطلبون الخفة منها ليكونوا أسرع في
الفرار ( ثم أتاهم عيينة ) بن حصن والد عبد الرحمن ( مددا ) أي من ينصر لهم ويعينهم من
الأعوان والأنصار . وفي رواية أخرى فأتوا مضيقا فأتاهم عيينة ممدا لهم ، فجلسوا يتغدون
وجلست على رأس قرن ، فقال من هذا ؟ قالوا لقينا من هذا الشدة والأذى ما فارقنا السحر حتى
الآن وأخذ كل شئ في أيدينا وجعله وراء ظهره ( فقال ) عيينة ( ليقم إليه ) أي إلى سلمة بن
الأكوع ( فلما أسمعتهم ) أي قدرت على إسماعهم بقربهم مني ( فيفوتني ) فقال رجل منهم أظن
فرجعوا ( فما برحت ) أي ما زلت مكاني ( إلى فوارس ) جمع فارس ( يتخللون الشجر ) أي
يدخلون من خلائلها أي بينها ( أولهم الأخرم الأسدي ) .
قال محمد بن إسحاق : هو أول فارس لحق بالقوم ( فيلحق ) أي لحق وصيغة المضارع
لإحضار تلك الحالة ( فعقر الأخرم ) فاعل عقر ( عبد الرحمن ) مفعول عقر أي قتل الأخرم
الأسدي دابة عبد الرحمن ( وطعنه ) أي الأخرم ( عبد الرحمن ) فاعل طعن ( فقتله ) أي قتل
عبد الرحمن رئيس المشركين الأخرم الأسدي ( فعقر ) أي عبد الرحمن ( بأبي قتادة ) أي قتل
عون المعبود — صفحة 305
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٠٥