تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وفي رواية محمد بن إسحاق وابن سعد والواقدي : فاستنقذوا عشر لقاح وهو مخالف لرواية الصحيحين . وقال ابن القيم : وهذا غلط بين ، والذي في الصحيحين أنهم استنقذوا اللقاح كلها ، ولفظ مسلم في صحيحه عن سلمة " حتى ما خلق الله من شئ من لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا خلفته وراء ظهري وأسلبت منهم ثلاثين بردة " انتهى ( وحتى ألقوا ) أي طرحوا ( بردة ) كساء صغير مربع ويقال كساء أسود صغير ( يستخفون ) بتشديد الفاء أي يطلبون الخفة منها ليكونوا أسرع في الفرار ( ثم أتاهم عيينة ) بن حصن والد عبد الرحمن ( مددا ) أي من ينصر لهم ويعينهم من الأعوان والأنصار . وفي رواية أخرى فأتوا مضيقا فأتاهم عيينة ممدا لهم ، فجلسوا يتغدون وجلست على رأس قرن ، فقال من هذا ؟ قالوا لقينا من هذا الشدة والأذى ما فارقنا السحر حتى الآن وأخذ كل شئ في أيدينا وجعله وراء ظهره ( فقال ) عيينة ( ليقم إليه ) أي إلى سلمة بن الأكوع ( فلما أسمعتهم ) أي قدرت على إسماعهم بقربهم مني ( فيفوتني ) فقال رجل منهم أظن فرجعوا ( فما برحت ) أي ما زلت مكاني ( إلى فوارس ) جمع فارس ( يتخللون الشجر ) أي يدخلون من خلائلها أي بينها ( أولهم الأخرم الأسدي ) . قال محمد بن إسحاق : هو أول فارس لحق بالقوم ( فيلحق ) أي لحق وصيغة المضارع لإحضار تلك الحالة ( فعقر الأخرم ) فاعل عقر ( عبد الرحمن ) مفعول عقر أي قتل الأخرم الأسدي دابة عبد الرحمن ( وطعنه ) أي الأخرم ( عبد الرحمن ) فاعل طعن ( فقتله ) أي قتل عبد الرحمن رئيس المشركين الأخرم الأسدي ( فعقر ) أي عبد الرحمن ( بأبي قتادة ) أي قتل