أبو عبيدة : أي المسلمون لا يسعهم التخاذل بل يعاون بعضهم بعضا على جميع الأديان
والملل . وقال الخطابي معنى اليد المظاهرة والمعاونة إذا استنفروا وجب عليهم النفير وإذا
استنجدوا أنجدوا ولم يتخلفوا ولم يتخاذلوا انتهى . وفي النهاية أي هم مجتمعون على أعدائهم
لا يسعهم التخاذل بل يعاون بعضهم بعضا كأنه جعل أيديهم يدا واحدة وفعلهم فعلا واحدا
انتهى . ( يرد مشدهم على مضعفهم ) قال الخطابي المشد المقوى الذي دوابه شديدة قوية
والمضعف من كانت دوابه ضعافا انتهى وفي النهاية : يريد أن القوي من الغزاة يساهم الضعيف
فيما يكسبه من الغنيمة انتهى . وقال السيوطي : وجاء في بعض طرق الحديث المضعف أمير
الرفقة أي يسيرون سير الضعيف لا يتقدمونه فيتخلف عنهم ويبقى بمضيعة انتهى . ( ومتسريهم )
بالتاء الفوقانية وبعدها سين ثم الراء ثم الياء التحتانية . وفي بعض النسخ متسرعهم بالعين
المهملة بعد الراء . قال السيوطي : هو غلط ، وقال الخطابي : المتسري هو الذي يخرج في
السرية ، ومعناه أن يخرج الجيش فينحوا بقرب دار العدو ثم ينفصل منهم سرية فيغنموا فإنهم
يردون ما غنموا على الجيش الذي هو ردء لهم لا ينفردون به ، فأما إذا كان خروج السرية من
البلد فإنهم لا يردون على المقيمين شيئا في أوطانهم ( لا يقتل مؤمن بكافر الخ ) يأتي شرح هذه
الجملة في كتاب الديات في باب إيقاد المسلم بالكافر ( ولا ذو عهد في عهده ) أي لا يقتل معاهد
ما دام في عهده ( القود ) بفتح القاف وفتح الواو القصاص وقتل القاتل بدل القتيل ، والمراد به
قوله لا يقتل مؤمن بكافر . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة .
( عن أبيه ) سلمة بن الأكوع ( قال أغار عبد الرحمن بن عيينة ) بن حصن الفزاري رئيس
المشركين ( على إبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال أهل المغازي والسير : إنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم عشرون
لقحة وهي ذوات اللبن القريبة العهد بالولادة ترعى بالغابة تارة وترعى بذي قرد تارة ( فقتل
راعيها ) أي الإبل ، وكان أبو ذر وابنه وامرأته فيها قاله في المواهب .
عون المعبود — صفحة 303
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٠٣