ذهب مجاهد وعمر بن عبد العزيز وقتادة . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي
والنسائي وابن ماجة .
( إني صاحب ظهر ) أي مركب ( أي أعالجه ) أي استعمله ( ربما صادفني ) أي أدركني
( فأجد بأن أصوم ) أي أجد حالي على هذا النهج . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي من
حديث أبي مراوح عن حمزة بن عمرو بنحوه ( من المدينة إلى مكة ) أي عام الفتح ( حتى بلغ
عسفان ) بضم العين وسكون السين المهملتين هو موضع على مرحلتين من مكة ( ثم دعا بإناء )
أي طلبه ( ليريه الناس ) أي ليعلموا جوازه أو ليختاروا متابعته . وعند الشيخين : ليراه الناس
فأفطر حتى قدم مكة . قال الطيبي : دل على أن من أصبح صائما في السفر جاز أن يفطر ( فمن
شاء صام ومن شاء أفطر ) أي لا حرج على أحدهما . وفي شرح السنة لا فرق عند عامة أهل
العلم بين من ينشئ السفر في شهر رمضان وبين من يدخل عليه شهر رمضان وهو مسافر . وقال
عبيدة السلماني : إذا أنشأ السفر في شهر رمضان لا يجوز له الإفطار لظاهر قوله تعالى : ( فمن
شهد منكم الشهر فليصمه ) وهذا الحديث حجة على القائل ومعنى الآية الشهر كله ، فأما من
شهد بعضه فلم يشهد الشهر .
قال علي القاري : والأظهر أن معنى الآية فمن شهد منكم شيئا منه من غير مرض وسفر .
واختلف أي يوم خرج صلى الله عليه وسلم للفتح فقيل لعشر خلون من رمضان بعد العصر ، وقيل : لليلتين خلتا
من رمضان وهو الأصح انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .
عون المعبود — صفحة 30
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٠