( باب اختيار الفطر )
( رأى رجلا ) هو أبو إسرائيل واسمه قيس ، وقيل قيشر ، وقيل قيصر وهو الأصح . ذكره
ميرك ( يظلل عليه ) بصيغة المجهول أي جعل عليه ظل اتقاء عن الشمس أو إبقاء عليه للإفاقة
لأنه سقط من شدة الحرارة أو من ضعف الصوم أو من الإغماء . قال في التتمة إنه كان في غزوة
تبوك في ظل شجرة . هكذا هو في مسند الشافعي . وقال الشيخ ابن حجر : هو في غزوة الفتح
كما بين في رواية أخرى ( والزحام عليه ) بكسر الزاي أي مزاحمة في الاجتماع على غرض
الاطلاع ( فقال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( ليس من البر الصيام في السفر ) قال الخطابي : هذا كلام خرج
على سبب فهو مقصور على من كان في مثل حاله كأنه قال ليس من البر أن يصوم المسافر إذا
كان الصوم يؤديه إلى مثل هذه الحال ، بدليل صيام النبي صلى الله عليه وسلم في سفره عام الفتح ، وبدليل خبر
حمزة الأسلمي وتخييره إياه بين الصوم والإفطار . ولو لم يكن الصوم برا لم يخيره فيه والله
أعلم . وفي الفتح أن الصوم لمن قوي عليه أفضل من الفطر ، والفطر لمن شق عليه الصوم أو
عون المعبود — صفحة 32
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٢