من المشركين ( يعطاه ) بصيغة المجهول ، والضمير المنصوب هو مفعوله الثاني ، ونائب فاعله
هو قوله " من لم يبل " ( اليوم ) ظرف ليعطي ( من لم يبل ) بصيغة المجهول والمعنى أي لم يعمل
مثل عملي في الحرب ، كأنه أراد في الحرب يختبر الرجل فيظهر حاله ، وقد اختبرت أنا فظهر
مني ما ظهر ، فأنا أحق لهذا السيف من الذي لم يختبر مثل اختباري قاله السندي ( فهو لك ) .
وفي رواية لمسلم من طريق مصعب بن سعد عن أبيه قال : " أخذ أبي من الخمس شيئا
فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقال هب لي هذا فأبى فأنزل الله ( يسألونك ) الآية " وفي رواية له " أصبت
سيفا فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله نفلنيه فقال ضعه ، ثم قال فقال يا رسول الله نفلنيه فقال
ضعه ، ثم قام فقال يا رسول الله نفلنيه " الحديث . وأخرج عبد بن حميد عن سعد قال " أصاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم غنيمة عظيمة فإذا فيها سيف فأخذته فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت نفلني هذا
السيف فأنا من علمت ، فقال رده من حيث أخذته " الحديث . وعند ابن مردويه عن سعد قال
" نفلني النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر سيفا ونزل في النفل " قال المنذري سعد هو ابن أبي وقاص : وأخرجه
مسلم مطولا بنحوه . وأخرجه الترمذي والنسائي انتهى .
( باب في النفل للسرية تخرج من العسكر )
السرية طائفة من جيش أقصاها أربعمائة تبعث إلى العدو .
عون المعبود — صفحة 295
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٩٥