أيضا ) أي فهذه الحالة التي هي قسمة الغنائم على السوية بين الشبان والمشيخة وعدم مخالفة
النبي صلى الله عليه وسلم في إعطاء النفل لمن أراده مثل الخروج في أن الكل خير لهم ( فأطيعوني ) في كل ما
أقول لكم ولا تخالفوني ( بعاقبة هذا ) أي إعطاء النفل ( منكم ) وأنتم لا تعلمون قال المنذري :
وأخرجه النسائي .
( قسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسواء ) فيه دليل على أنها إذا انفردت منه قطعة فغنمت شيئا
كانت الغنيمة للجميع .
قال ابن عبد البر : لا يختلف الفقهاء في ذلك أي إذا خرج الجيش جميعه ثم انفردت منه
قطعة انتهى . وليس المراد الجيش القاعد في بلاد الاسلام فإنه لا يشارك الجيش الخارج إلى
بلاد العدو ، بل قال ابن دقيق العيد إن المنقطع من الجيش عن الجيش الذي فيه الإمام ينفرد بما
يغنمه . قال وإنما قالوا هو بمشاركة الجيش لهم إذا كانوا قريبا منهم يلحقهم عونه وغوثه لو
احتاجوا انتهى . وسيجئ بعض البيان في الباب الآتي .
وقوله في مسند أحمد " فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم على فواق " أي قسمها بسرعة في قدر ما
بين الحلبتين ، وقيل المراد فضل في القسمة ، فجعل بعضهم أفوق من بعض على قدر عنايته
أي لإيفاء الوعد وهذا أقرب . وهذا الباب لإثبات النفل والأبواب الآتية لأحكام محل النفل ولمن
هو المستحق له كذا في الشرح .
( إن الله قد شفى صدري ) ولفظ البيهقي وغيره كما في الدر المنثور قد شفاني الله اليوم
عون المعبود — صفحة 294
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٩٤