الصبر الجميل ( أن الجنة تحت ظلال السيوف ) قال الخطابي : معنى ظلال السيوف الدنو من
القرن حتى يعلوه بظل سيفه لا يولي عنه ولا ينفر منه ، وكل ما دنا منك فقد أظلك . وقال في
النهاية : هو كناية عن الدنو من الضراب في الجهاد حتى يعلوه السيف ويصير ظله عليه . وقال
النووي : معناه أن الجهاد وحضور معركة الكفار طريق إلى الجنة وسبب لدخولها ( منزل
الكتاب ) جنسه أو القرآن ( وهازم الأحزاب ) أي أصناف الكفار السابقة من قوم نوح وثمود وعاد
وغيرهم ( اهزمهم ) أي هؤلاء الكفار قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم .
( باب ما يدعي عند اللقاء )
أي لقاء العدو .
( اللهم أنت عضدي ) بفتح مهملة وضم معجمة أي معتمدي فلا أعتمد على غيرك . وقال
القاموس : العضد بالفتح وبالضم وبالكسر وككتف وندس وعنق ما بين المرفق إلى الكتف .
والعضد الناصر والمعين ، وهم عضدي وأعضادي ( ونصيري ) أي معيني عطف تفسيري ( بك
أحول ) أي أصرف كيد العدو وأحتال لدفع مكرهم ، من حال يحول حيلة وأصله حولة . قاله
القاري ( وبك أصول ) أي أحمل على العدو حتى أغلبه وأستأصله ، ومنه الصولة بمعنى الحملة
( وبك أقاتل ) أي أعداءك . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي . وقال الترمذي : حديث
حسن غريب والله أعلم .
عون المعبود — صفحة 212
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢١٢