تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
( باب في السبق ) ( لا سبق ) قال الخطابي : السبق بفتح الباء ما يجعل للسابق على سبقه من جعل ونوال ، فأما السبق بسكون الباء فهو مصدر سبقت الرجل أسبقه سبقا والرواية الصحيحة في هذا الحديث السبق مفتوحة الباء ، يريد أن الجعل والعطاء لا يستحق إلا في سباق الخيل والإبل وما في معناهما وفي النصل وهو الرمي وذلك أن هذه الأمور عدة في قتال العدو ، وفي بذل الجعل عليها ترغيب في الجهاد وتحريض عليه . قال : وأما السباق بالطير والرجل وبالحمام وما يدخل في معناه مما ليس من عدة الحرب ولا من باب القوة على الجهاد فأخذ السبق عليه قمار محظور لا يجوز انتهى ( إلا في خف أو حافر ) قال في المجمع : الخف للبعير كالحافر للفرس ( أو نصل ) هو حديد السهم والرمح والسيف ما لم يكن له مقبض . قال الطيبي : لا بد فيه من تقدير أي ذي نصل وذي خف وذي حافر انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حسن . ( قد أضمرت ) بضم أوله والإضمار أن تلف الخيل حتى تسمن وتقوى ثم يقلل علفها بقدر القوت وتدخل بيتا وتغشى بالجلال حتى تحمى فتعرق فإذا جف عرقها خف لحمها وقويت على الجري . قاله الحافظ ( من الحفياء ) بفتح الحاء وسكون الفاء بمد ويقصر موضع خارج المدينة ( وكان أمدها ) بفتحتين أي غايتها ( ثنية الوداع ) موضع وأضيف الثنية إلى الوداع لأنها موضع التوديع وبين الحفياء وثنية الوداع ستة أميال كما في رواية مسلم ( من الثنية ) أي من ثنية الوداع ( إلى مسجد بني زريق ) بضم الزاي وفتح الراء وبين الثنية والمسجد ميل كما في رواية مسلم . قال القرطبي : لا خلاف في جواز المسابقة على الخيل وغيرها من الدواب وعلى
عون المعبود — صفحة 173 | العظيم آبادي