إلى المنزل قبل أن تضعف ( التعريس ) أي النزول في آخر الليل ( فتنكبوا ) أي اجتنبوا ( عن
الطريق ) زاد في رواية مسلم " فإنها طرق الدواب ومأوى الهوام بالليل " . قال المنذري :
وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي .
( ولا تعدوا المنازل ) أي لا تجاوزوا المنزل المتعارف إلى آخر استسراعا عنه لأن فيه إتعاب
الأنفس البهائم . قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة . وذكر علي بن المديني وأبو
زرعة الرازي وغيرهما أن الحسن لم يسمع من جابر بن عبد الله .
( باب في الدلجة )
( عليكم بالدلجة ) بضم فسكون اسم من أدلج القوم بتخفيف الدال إذا ساروا أول الليل ،
ومنهم من جعل الإدلاج سير الليل كله ، وكأنه المعنى به في الحديث لأنه عقبه بقوله فإن
الأرض تطوى بالليل بصيغة أي تقطع بالسير في الليل . وقال المظهر : يعني لا تقنعوا بالسير
نهارا بل سيروا بالليل أيضا فإنا يسهل بحيث يظن الماشي أنه سار قليلا وقد سار كثيرا . كذا في
المرقاة . قال المنذري : في إسناده أبو جعفر الرازي اسمه عيسى بن عبد الله بن ماهان وقد وثقه
بعضهم وتكلم فيه غير واحد .
( باب رب الدابة أحق بصدرها )
صدرها من ظهرها ما يلي عنقها .
عون المعبود — صفحة 171
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٧١