تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
في الوجه فمنهي عنه بالإجماع ، وأما وسم غير الوجه من غير الآدمي فجائز بلا خلاف عندنا لكن يستحب في نعم الزكاة والجزية ولا يستحب في غيرها ولا ينهى عنه انتهى باختصار . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي بمعناه . ( باب في كراهية الحمر تنزي على الخيل ) من أنزى الحمر على الخيل حملها عليه . قال في المصباح : نزا الفحل نزوا من باب قتل ونزوانا وثب ، والاسم النزاء مثل كتاب وغراب ، يقال ذلك في الحافز والظلف والسباع ، ويتعدى بالهمزة والتضعيف فيقال أنزاه صاحبه ونزاه تنزية انتهى . ( عن ابن زرير ) بتقديم الزاي مصغرا هو عبد الله ثقة رمى بالتشيع ( أهديت ) بصيغة المجهول ( فكانت لنا مثل هذه ) أي البغلة ، وجواب لو مقدر أي لكان حسنا أو للتمني ( إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون ) أي أحكام الشريعة ، ويحتمل أن يجري مجرى اللازم للمبالغة أي الذين ليسوا من أهل المعرفة في شئ قال الخطابي : يشبه أن يكون المعنى والله أعلم أن الحمر إذا حملت على الخيل قل عددها وانقطع نماؤها وتعطلت منافعها ، والخيل يحتاج إليها للركوب والركض والطلب والجهاد وإحراز الغنائم ولحمها مأكول وغير ذلك من الفوائد وليس للبغل شئ من هذه فأحب أن يكثر نسلها ليكثر الانتفاع بها . كذا في النهاية . قال الطيبي : لعل الإنزاء غير جائز ، والركوب والتزين به جائزان ، كالصور فإن عملها حرام واستعمالها في الفرش والبسط مباح انتهى . قلت : وكذا تخليل خل الخمر حرام وأكل خل الخمر جائز على رأي بعض الأئمة كما هو مبسوط في الرسالة المسماة بالقول المحقق ، لكن قال القاري : وفي تنظير الطيبي نظر ، والحديث سكت عنه المنذري .
عون المعبود — صفحة 167 | العظيم آبادي