( باب في وسم الدواب )
الوسم والسمة داغ كردن ونشان كردن ( ليحنكه ) حنك الصبي وحنكه أي مضغ تمرا
ودلك به حنكه ( فإذا ) للمفاجأة ( هو ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( في مربد ) بكسر الميم وسكون الراء
وفتح الموحدة هو الموضع الذي تحبس فيه الإبل والغنم من ربد بالمكان إذا أقام فيه وربده إذا
حبسه ( يسم غنما ) بفتح فكسر من الوسم أي يعلم عليها بالكي ( أحسبه ) أي أنسا وهذا مقول
هشام ( قال ) أي أنس ( في آذانها ) أي في آذان الغنم وهو متعلق بيسم قال الخطابي : في هذا
دلالة على أن الأذن ليس من الوجه لأنه قد نهي عن وسم الوجه وضربه انتهى . قال المنذري :
وأخرجه البخاري ومسلم .
( باب النهي عن الوسم إلخ )
هذا الباب ليس في بعض النسخ ( مر ) بصيغة المجهول ( عليه ) أي على النبي صلى الله عليه وسلم ( قد
وسم ) بالبناء للمفعول . وفي الحديث دليل على تحريم وسم الحيوان في وجهه لأنه صلى الله عليه وسلم لا يلعن
إلا من فعل محرما وكذلك ضرب الوجه .
قال النووي : وأما الضرب في الوجه فمنهي عنه في كل الحيوان المحترم من الآدمي
والحمير والخيل والإبل والبغال والغنم وغيرها لكنه في الآدمي أشد لأنه مجمع المحاسن ، مع
أنه لطيف لأنه يظهر فيه أثر الضرب ، وربما شانه وربما آذى بعض الحواس . قال : وأما الوسم
عون المعبود — صفحة 166
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٦٦