( باب في تعليق الأجراس )
جمع جرس بفتحتين هو الجلجل الذي يعلق في عنق الدواب ( لا تصحب الملائكة
رفقة ) بضم الراء وكسرها الجماعة المرافقون في السفر . قال الشيخ ولي الدين : يحتمل أن
يكون المراد أنها لا تصحبهم أصلا ، ويحتمل أنها لا تصحبهم بالكلأ والحفظ والاستغفار من
قوله اللهم أنت الصاحب في السفر أي الحافظ والكالئ وإن كان هو مع العبد حيث كان في
كل حال . قال : والظاهر أن المراد بهم غير الحفظة فإن الحفظة لا يفارقون بني آدم .
( جرس ) قيل سبب منافرة الملائكة له أنه شبيه بالنواقيس ، وقيل سببه كراهة صوته ،
ويؤيده قوله في الرواية الآتية مزمار الشيطان ، وقيل لأنه يدل على صاحبه بصوته وكان صلى الله عليه وسلم يحب
أن لا يعلم العدو حتى يأتيهم بغتة . قال المنذري : وأخرجه النسائي .
( لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ) اختلف في علة ذلك فقيل إنه لما نهى عن اتخاذ
الكلب عوقب متخذه بتجنب الملائكة عن صحبته فحرم من بركتهم واستغفارهم وإعانتهم على
طاعة الله ، وقيل لكونه نجسا وهم المطهرون المقدسون ( أو جرس ) أو للتنويع . قال المنذري :
وأخرجه مسلم والترمذي .
( قال في الجرس مزمار الشيطان ) أي قال في شأن الجرس إنه مزمار الشيطان ، وفي رواية
عون المعبود — صفحة 162
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٦٢