( باب إكرام الخيل إلخ )
ليس هذا الباب في بعض النسخ .
( ارتبطوا الخيل ) أي بالغوا في ربطها وإمساكها عندكم . قاله القاري . وقيل : هو كناية
عن تسمينها للغزو ( وامسحوا بنواصيها ) أي تلطفا بها وتنظيفا لها ( وأعجازها ) جمع عجز وهو
الكفل ( أو قال أكفالها ) جمع كفل بفتحتين وهو ما بين الوركين ، وهذا شك من الراوي . قال
ابن مالك : يريد بهذا المسح تنظيفها من الغبار وتعرف حالها من السمن ( وقلدوها ) قال
القاري : أي اجعلوا ذلك لازما لها في أعناقها لزوم القلائد للأعناق . وقيل معناه اجعلوا في
أعناق الخيل ما شئتم ( ولا تقلدوها الأوتار ) أي لا تجعلوا أوتار القوس في أعناقها لأن الخيل
ربما رعت الأشجار أو حكت بها عنقها فيتشبث الأوتار ببعض شعبها فيخنقها . قاله القاري .
وقيل : في وجه النهي غير ذلك كما سبق . وقال الخطابي : يحتمل أن يكون أراد عين الوتر
خاصة دون غيره من السيور والخيوط وغيرها . وقيل : معناه لا تطلبوا عليها الأوتار والذحول
[ الذحل هو الحقد ] ولا تركضوها في درك الثأر على ما كان من عادتهم في الجاهلية انتهى .
قلت : فعلى هذا الأوتار جمع وتر بكسر فسكون وهو الدم وطلب الثأر . قال المنذري : وأخرجه
النسائي .
عون المعبود — صفحة 161
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٦١