شدة الاتصال وعدم المفارقة . قال الشافعي : معناه أنه خاف عليهما الكفر لو ظنا به ظن التهمة
فبادر إلى إعلامهما بمكانها نصيحة لهما قاله العيني . وقال الخطابي : حكي لنا عن الشافعي أنه
قال : كان ذلك منه صلى الله عليه وسلم شفقة عليهما لأنهما لو ظنا به ظن سوء كفرا ، فبادر إلى إعلامهما ذلك
لئلا يهلكا . وفيه أنه خرج من المسجد معها ليتبلغ منزلها ، وفي هذا حجة لمن رأى أن
الاعتكاف لا يفسد إذا خرج في واجب وأنه لا يمنع المعتكف من إتيان المعروف . قال
المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة .
( باب المعتكف يعود المريض )
( يمر بالمريض وهو ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( معتكف ) والمريض خارج عن المسجد ( فيمر كما
هو ) قال الطيبي : الكاف صفة لمصدر محذوف وما موصولة ولفظ هو مبتدأ والخبر محذوف
والجملة صلة ما أي يمر مرورا مثل الهيئة التي هو عليها فلا يميل إلى الجوانب ولا يقف ( ولا
يعرج ) أي لا يمكث بيان للمجمل لأن التعريج الإقامة والميل عن الطريق إلى جانب ( يسأل
عنه ) بيان لقوله يعود على سبيل الاستئناف ( إن كان ) مخففة من المثقلة . قال المنذري : في
إسناده ليث بن أبي سليم وفيه مقال .
( السنة على المعتكف أن لا يعود مريضا ) قال الخطابي : قولها السنة إن كانت أرادت
عون المعبود — صفحة 103
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٠٣