تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في القطع والظن — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
إثبات أثر المؤدّى لا إثبات أثر العلم بالمؤدّى . وفيه : أنّ هذا الإشكال إنّما هو على مذهب من يقول بأنّ الاستصحاب إنّما هو إجراء ما كان عند الشكّ فيه وأمّا على ما ذهبنا إليه تبعاً لشيخنا الأستاذ قدس‌سره من أنّه إنّما هو إجراء اليقين عند الشكّ « 1 » فلا ، لأنّه يثبت به نفس اليقين فيترتّب عليه آثاره . والمحصّل من الكلام أنّ الإشكال على استصحاب عدم‌الحجّية موهونٌ من وجوه وعلىهذا إنّه مقدّم على سائر الوجوه من الأدلّة الأربعة التي ذكرها الشيخ قدس‌سره لإثبات عدم‌جواز التشريع . والحاصل أنّه إذا قامت أمارة على عدم‌حجّية شيء فهو وإلّا فالمرجع هو العمومات على فرض كونها مولويّة ، وعلى فرض كونها إرشاديّة فالمرجع هو الاستصحاب . هذا تمام الكلام في الجهة الرابعة . فلنشرع حينئذٍ فيما وقع التعبّد به من الأمارات في الشريعة وهو الجهة الخامسة من الكلام فنقول :
هامش
( 1 ) . أجودالتقريرات ، ج 4 ، ص 7 .