المعروفة في المجال الطبّي في بلدنا ، نظرات في أمر عدم انطباق الأساليب المُستخدمة على أمر الحدّ من السكّان نشرنا مقتطفات منها في جريدة « جمهوري اسلامي » ونقدّم للقّراء الأغّراء بحثاً له على نحوٍ أكمل ليُشير إلى عُمق الأخطار الناجمة من الأساليب الحاليّة الخاطئة . »
ثمّ قدّمت الجريدة مقالة مفصّلة للدكتور ، وباعتبار أنّها مقالة شاملة نسبيّاً ، وحاوية لبعض المطالب المذكورة في المقالة الأولى ، لذا نجد من الأجدر أن نوردها بعينها هنا من أجل تبصير المجتمع :
« إنّ مسألة السيطرة على المواليد وتحديدها من المسائل التي صارت مورداً للبحث في الأوساط العلمية والتنفيذيّة لمجتمعنا ، فمعظم المسؤولين متّفقون على أساس موضوع تنظيم العائلة ، الّا أنّ موضوع البحث هو في أسلوب الوصول إلى هذا الهدف . وبالنظر إلى أنّ دولتنا قد اختيرت في الوقت الحاضر كمسؤول عن التخطيط للحد من عدد المواليد في المنطقة ، فإنّ الأمر يكتسب لذلك أهميّةً خاصة ، كما أنّ الحيثيّة الاجتماعية للجمهورية الإسلامية قد صارت محطّ النظر والاهتمام ، كما أنّ حركتنا في هذا المجال ستكون قدوةً لسائر الدول الإسلاميّة . لذا فإنّ أي خطأ سيمكن أن تكون له - لا سمح الله - ءاثار سيّئة على هذا الاقتداء من قِبل الدول الإسلاميّة في المنطقة .
لذا فإنّني - بإعتباري مواطناً طبيباً - أقدّم خبرتي واقتراحاتي للمجتمع ولواضعي البرامج لتكون مورد عنايتهم إن شاء الله تعالى .
وفي الأساس ، وحسب توصيات منظمة الصحّة العالمية ، فإنّ الأساليب المستخدمة في كلّ مجتمع ستكون ناجعة حين تتلائم وتنسجم مع ثقاقة ذلك المجتمع . وباعتبار أنّ مجتمعنا مجتمع إسلاميّ ، فإنّ من الجليّ أنّ وجهة نظر العلماء المسلمين في هذا الأمر يجب ملاحظتها لتكون
الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 61
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٦١