إنّهم يقومون بإجراء عمليّة للرجال باسم فازكتومي لا يعلم عنها أولئك المساكين شيئاً ( لا باسم إخصاء الرجل وجعله عنّيناً ، وإسقاطه من الرجولة والإنجاب ) ؛ كما يُجرون للنساء عمليّة باسم تيوبكتومي لا يعلمنّ عنها شيئاً ( لا باسم العَقْم وإسقاط شجرة الوجود عن الإثمار وتركها كخشبة يابسة ) ، فهم بهذا يخدعونهم بسهولة ، وأي خداع ؟ !
لكنّهم في هذا الأمر لم يتلفّظوا بلفظ « العَزْل » مطلقاً ، بل إنّهم يمنعون الراديوات وأجهزة الإعلام من ذكر لفظ ( الكاندوم ) الذي هو أحد أكثر الوسائل شيوعاً وتداولًا ، من أجل أن يقوم الناس باجتناب هذه الوسائل ، وليندفعوا إلى القيام بعقم أنفسهم .
أو لم نشاهد أخيراً أنّ الدكتور النمكي قال : إنّ أحد أبسط وأسهل الوسائل هو الكاندوم ، الّا أنّهم حذفوا اسمه من وسائل الإعلام « 1 » .
أتعلمون لِمَ حذفوه ؟ ! لأنّ الكاندوم لن يجعل هدفهم « قطع النسل » يصبح عمليّاً ، فلو ضاجع رجل امرأته ألف مرّة واستخدم هذه الوسيلة لمنع انعقاد النطفة ، فإنّ هدف أولئك « أي العقم الدائمي وقطع النسل » لن يصبح عمليّاً وإن تحقّق هدفهم في الحدّ من زيادة السكّان .
ومَثَل استخدام الكاندوم كمثل إسقاطهم ورقة واحدة من الشجرة ، واستخدامه ألف مرّة كمثل إسقاط ألف ورقة من الشجرة ؛ كما أنّ استعمال اللوالب ( ءاي . يو . دي ) مثل قطع غصن من الشجرة ؛ أمّا إغلاق أنابيب الرجال والنساء فهو كمثل انهيال الفأس على جذر الشجرة ، حيث تسقط الشجرة من قابليتها على الإثمار ، ومن نشر وتوسيع ثمرة وجودها .
ولذلك فانّهم في لجان الامام الخميني للإغاثة يقولون للنساء
هامش
( 1 ) - نقلناه في هذه المجموعة ص 212 ، عن جريدة « خراسان »