تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
بالتشاور مع السادة رجال الدين المعتمدين . لكنني كثيراً ما أرى وألمس مسألةً ولا أجد لها في الحقيقة جواباً ، وهي : ما هو الحلّ بالنسبة إلى الفتيات ؟ مع الالتفات إلى أنّ الحياء والخجل الخاصّ الموجود فيهنّ يمنعهنّ من ابراز أحاسيسهنّ ، ومن جهة أخرى فإنّ بعضهنّ - باعتبار التزامهنّ بالأسس والقواعد الأخلاقيّة والإسلاميّة - يحترزن من المعاشرة غير الصحيحة مع الأجانب ويلتزمن بحفظ الحجاب الكامل . بيد أنّه لا يُقام في الوضع الحالي لمجتمعنا كثيرُ وزنٍ للفتيات العفيفات المحجّبات ، كما أنّ أكثر الشباب المشرفين على الزواج يرغبون في الزواج بزوجة تفتقد الحجاب الإسلامي . ويشاهد من الجانب الآخر أنّ أولئكم الفتيات لا يواجهن فيما بعد مسألة ما تعترض حياتهنّ ، بل ربّما صرن فيما بعد في مصافّ المؤمنات . كما أنّ عامّة الناس يختارون ويقبلون في أكثر الأحيان على الفتيات اللاتي يقمن بعرض جمال طلعتهنّ وقوامهنّ ، فتصبح تلكم الفتيات قادرات على الزواج بسهولة أكثر ، وأقصد بالطبع الزواج الموفّق الناجح . أمّا في المقابل فإنّ هناك فتيات لَسنَ مستعدّات أبداً للتخلّي عن عفافهنّ وحجابهنّ بأيّ حال من الأحوال ، وهؤلاء يدفعن ثمن طُهرهنّ . وبالالتفات إلى الحياء والخجل الفطريّ الموجود لديهنّ ، فإنّ من الممكن أن لا يتمكن هؤلاء من رفع هذه الحاجة الحيويّة لمدّة طويلة ، فيُصبن بأزمات روحيّة وعصبيّة شديدة بسبب عدم نيل الظرف المناسب للزواج ، وتُشاهد لديهنّ ءانذاك حالات كمثل الإنزواء والكآبة والعُقد النفسيّة المختلفة . وللأسف فإنّني قد أصبحت عرضة للسؤال ، وباعتبار عدم عثوري