أنّ أي قوّة عمليّة لا يمكنها منعه من ذلك !
لقد مرّت شهور وسنوات وجرحانا لا يمتلكون الخيوط الخاصّة بخياطة العمليات الجراحية ويموتون بسبب ذلك .
حدث يوماً أن كنتُ أسير في الشوارع الممتدّة الداخليّة في مستشفى الإمام الرضا عليهالسلام ، فرأيتُ فجأة ممرّضة دُهشت حالما رأتني وهُرعت نحوي قائلة : « ماذا نفعل أيّها السيّد ؟ ! ليس لدينا خيوط للعمليات الجراحيّة ، ومرضانا الذين يمكن علاجهم يموتون أمام أعيننا لنقص خيوط العمليات » فأين كان صندوق النقد العالمي والسيّدة الدكتورة نفيس صديق الباكستانية - الأمريكية ءانذاك لتنادي هذا الصندوق ، ليس لمساعدتنا ، بل لتقول له : اسمحوا بورود خيوط العمليات الجراحيّة والأدوات الطبيّة الجراحية إلى إيران !
وها هو ( صندوق النقد ) قد تفضّل بالقدوم على الرحب والسعة ، ونوّر بلدنا إيران بطلعته ، فصار يوصل معدّات منع الحمل إلى أقصى نقاط الأرياف ، من أبر الزرق الغالية الثمن ، وأجهزة ءاي . يو . دي ، وأنواع الأقراص ، والكاندوم وغيرها ، وصار يهب المكافئات الكثيرة لكلّ عملية إغلاق أنابيب النساء ( تيوبكتومي ) ، ولكلّ عملية إغلاق أنابيب الرجال ( فازكتومي ) ، ويضعهم في الأولويّة في الأمور المعيشيّة .
صار يترحّم بالأجر الجزيل للأطبّاء الذين يرتكبون هذه الجنايات ويقومون بعملية غلق الأنابيب ، مع ارتفاع أرقام عملياتهم ؟ ! ؟ !
يقول صديقنا العزيز الجليل الدكتور إسماعيل زاده :
« نقل أحد رفقائنا الجرّاحين أنّ أحد رفقاءه قد كلّف بمهمّة لمدّة شهر واحد في إحدى المدن ، وكانوا يدفعون له لكلّ عملية تيوبكتومي ( إغلاق أنابيب النساء ) مبلغ ثلاثة ءالاف وخمسمائة تومان ، وحين فرغ من مهمّته
الرسالة النكاحية (الحد من عدد السكان ضربة قاصمة لكيان المسلمين) — صفحة 158
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٥٨