يَرْغَبُ في مِلَّةِ إبْرَاهِيمَ ، أي أنّ : كُلّ عَاقِلٍ يَرغَبُ في مِلَّتهِ .
ووفقاً للمنطق القرآنيّ فإنّ الحكماء والفلاسفة الإلهيّين الذين تبعوا هذا النهج والسنّة هم العقلاء ، أمّا المعرضون عن الحكمة فهم السفهاء الجهلة .
احترام الإسلام لحكماء اليونان ونزول سورة لقمان
ولقد مُنح علم الحكمة سوى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم للكثير من الأنبياء الإلهيّين ، كداود عليهالسلام « 1 » ، وعيسى ابن مريم عليه السلام ، « 2 » بل يستفاد من إحدى الآيات الشريفة أنّ الحكمة قد وهبت لجميع الأنبياء عليهم السلام ؛ « 3 » مضافاً إلى أنّ الله سبحانه يؤتي علم الحكمة لعباده المصطفين والمباركين الذين هم مورد لطفه ومشيئته ، وقد عدّ ذلك من الخير الكثير :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
. « 4 »
وقد أورد الله سبحانه اسم أحد حكماء اليونان في القرآن وأنزل سورةً باسمه يذكر فيها كثيراً من كلماته ومواعظه وأحاديثه الحكميّة كدرس وقدوة خالدة للبشريّة .
وهذا الرجل هو لُقْمَان ، وسميّت السورة القرآنيّة باسمه : سورة « لُقْمَان » :
هامش
( 1 ) الآية 251 ، من السورة 2 : البقرة :وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ .( 2 ) الآية 48 ، من السورة 3 : آل عمران .وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ .( 3 ) الآية 81 ، من السورة 3 : آل عمران :وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ .( 4 ) الآية 269 ، من السورة 2 : البقرة .