تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وَلَا لأحَدٍ مِنَ العَرَبٍ وَالعَجَمِ في الخِلَافَةِ حَقٌّ مَعَ عَلِيّ عَلَيهِ السَّلَامُ وَوُلْدِهِ مِنْ بَعْدِهِ . فغضب معاوية وقال : يا بن سعد ! عمّن أخذتَ هذا ؟ وعمّن رويته ؟ وعمّن سمعته ؟ أبوك أخبرك بذلك وعنه أخذته ؟ فقال قيس : سمعته وأخذته ممّن هو خيرٌ من أبي وأعظم عَلَيّ حقّاً من أبي . قال : مَن ؟ ! قال قيس : عَلِيّ بْنُ أبِي طَالِبٍ عَلَيهِ السَّلَامُ ، عالم هذه الامَّة وصدِّيقها الذي أنزل الله فيه
: قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ .
« 1 » فلم يدع ( قيس ) آية نزلت في عليّ إلّا ذكرها . قال معاوية : فإنّ صدِّيقها أبو بكر ، وفاروقها عمر ، والذي عنده علم الكتاب عبد الله بن سلام . قال قيس : أحقّ هذه الأسماء وأولى بها الذي أنزل الله فيه :
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ .
« 2 » والذي نصبه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بغدير خمّ ، فقال : مَنْ كُنْتُ أوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ فَعَلِيّ أوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ . وفي غزوة تبوك : أنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ موسى إلَّا أنَّهُ لَا نَبِيّ بَعْدِي . وكان معاوية يومئذٍ بالمدينة ، فعند ذلك نادى مناديه وكتب بذلك نسخة إلى عمّاله : ألا برأت الذمّة ممّن روى حديثاً في مناقب عليّ وأهل
هامش
( 1 ) ذيل آلآية 43 ، من السورة 13 : الرعد . ( 2 ) صدر الآية 17 ، من السورة 11 : هود .