شواهد لإثبات كلامكم وادّعائكم .
تساءل : أيّ شواهد ؟ !
قلتُ : الأوّل قاعدة : كُلُّ شَيْءٍ يَرْجِعُ إِلَى أصْلِهِ ، فلو لم يكن أصلكم من القرود ، فمن أين لكم هذا التعلّق بالأجداد المحترمين ؟ !
الثاني : وجوب حفظ النسب ، فحرام في الإسلام أن ينتمي الرجل إلى غير أبيه ويدّعي نسباً غير نسبه . لذا ، فقد التزمتم بهذا الأمر لحفظ شجرة نسبكم .
الثالث : وجوب صلّة الرحم . فصلة الرحم واجبة في الإسلام ، وقطع الرحم حرام ، ولقد شاء سيادتكم للصلة مع قرود العالم وعدم قطع الرحم معها أن تحفظوا مراتب الوداد والاتّصال هذه .
هَنِيئاً لَكُمْ وَشَكَّرَ اللهُ مَسَاعِيَكُمْ . ولا ضير على هذا إن راجعتم يوماً دائرة الجنسيّة والأحوال المدنيّة وانتخبتم لنفسكم أحد الألقاب المناسبة ، مثلًا : حفيد القرود ، وَلَد النسناس ، « 1 » شامبانزي النسب . . . .
ونُنهي الكلام في الردّ على مقالة « بسط وقبض تئوريك شريعت » ؛ ومع سعينا الشديد لعدم الإطالة ، فإنّ الكلام في عشرة إشكالات أساسيّة على المقالة المذكورة قد طال ، ولم يكن من ذلك بدّ ، لأنّ آثار المقالة شديدة الخطورة والضرر ، وكان من الضروريّ بيان مواضع الشبهة والمغالطة والخلط ، وتجلية الاشتباهات فيها .
وكانت الإشكالات العشرة هي المواضع التي ظهر فيها الخلط في هذه المقالة جليّاً واضحاً ، وقد غضضنا الطرف لضيق المجال عن الأخطاء والعثرات الأخرى لقلّة أهمّيّتها عمّا ذكرناه من إشكالات ، ويمكن
هامش
( 1 ) في « أقرب الموارد » مادّة نَسْنَسَ : النَّسْنَاس ، من معانيه : نوع من القرود .