نُشُوراً .
« 1 »
إ نّ جَعْل الليل مظلماً في حكم اللباس والستر ، والنوم باعثاً على الهدوء والراحة ، وجَعْل النهار مضيئاً للعمل والنشاط من مسائل العلم ، واستراحة الإنسان ليلًا وسعيه ونشاطه نهاراً من الأخلاق .
10 وقد وردت آيات كثيرة في القرآن الكريم بشأن الرجل والمرأة وتكاليفهما المختلفة حسب اختلاف البنية الطبيعيّة والمزاج والنظام الوجوديّ ، تتعلّق بمسائل النكاح والطلاق والميراث والنفقة والرضاع والعدّة وكيفيّة العبادة ، كاجتناب الصلاة والصيام أيّام الطمث ، ووجوب الحجاب من الرجال من غير المحارم وغيرها ، وهي تدلّ بأجمعها على اختلاف هذه الأحكام على أساس الاختلاف في البنية الوجوديّة والطبيعيّة لهما .
وعليه ، فإنّ اختلاف البنية والنظام المادّيّ والروحيّ للرجل والمرأة هو من مسائل العلم ، وترتّب الأحكام المختلفة على ذلك من مسائل الأخلاق ، وقد استخدمت تلك المسائل العلميّة في هذه الآيات بشكل واضح في قياس إجراء الأحكام الأخلاقيّة والأمر والنهي والضمان والملكيّة وغيرها ، حيث إنّها جميعاً من الاعتباريّات .
ولا كلام لدينا في التقييم ، فعاقبة الأمر أنّ الناس يُساقون إلى الجنّة على أساس مقدار التقوى والأمر الصالح ، الرجل والمرأة على حدٍّ سواء :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ .
« 2 »
هامش
( 1 ) الآية 47 ، من السورة 25 : الفرقان .
( 2 ) الآية 97 ، من السورة 16 : النحل .