من مسائل الأخلاق .
4
وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ، وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ، وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ ، وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ، فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ .
« 1 »
تذكرة القرآن للمتّقين ، وعلم الباري بالمكذّبين ، كون القرآن حسرة للكافرين ، وكونه في الثبوت والتحقّق حقّ اليقين ، كلّ ذلك من مسائل العلم . وتسبيح رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم باسم ربّه العظيم المترتّب عليه بفاء الترتيب ، والناتج من ذلك العلم ؛ هو عبارة عن الأخلاق .
5
أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ، أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ ، لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ ، أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ، أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ ، نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ ، فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ .
« 2 »
فظهور الماء على سطح الأرض من هطول المطر ، وتحليته وعذوبته ، وظهور النار من الشجر لرفع حوائج المحتاجين لها ، كلّها من مسائل العلم ؛ وتسبيح رسول الله تبعاً لها من مسائل الأخلاق .
6
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ، فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ، وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ، إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ، فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
. « 3 »
فمكان ومنزلة المقرّبين من الباري سبحانه وهو الروح والريحان وجنّة النعيم ، والسلام الذي يقترن به أصحاب اليمين ، والحميم ومعادن جهنّم المصهورة ، واستقرار المكذّبين الضالين في الجحيم ، وثبوتها
هامش
( 1 ) الآيات 48 إلي 52 ، من السورة 69 : الحاقّة .
( 2 ) الآيات 68 إلي 74 ، من السورة 56 : الواقعة .
( 3 ) الآيات 92 إلي 96 ، من السورة 56 : الواقعة .