أمّا السادة الذين يعتبرون أنفسهم من نسل القرود ، فقد أرخوا لجام الشهوات ، وسخروا بالنكاح المشروع ، وسعوا إلى إيجاد العلاقات الجنسيّة مع كلّ رجل وامرأة ، لكنّهم جهلوا أنّ هذه الحيوان البريء ( القرد ) من أهل الغيرة وله سُنّة زواج وحسّ غيرة في حفظ أُنثاه وحراستها ، لذا ينبغي اعتبارهم أكثر وضاعة ورذالة من القرد ، فالقرد البريء يأنف أن ينسب إليه أراذل كهؤلاء ، فهم الذين تصدق عليهم حقّاً الآية الكريمة :
أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ .
« 1 »
يقول الدميريّ في « حياة الحيوان » عن القرد : وَيَأخُذُ نَفْسَهُ بِالزَّوَاجِ وَالغَيْرَةِ عَلَى الإنَاثِ . « 2 »
شرب الخمر يخالف حكم الفطرة والعقل المستقل والشرع القويم
كما أنّ استعمال الخمر والمسكر رجس أيضاً ومن عمل الشيطان ، فكيف يمكن أن يكون حلالًا في شريعة ما وحراماً في أخرى ؟ !
أيمكن إباحة المسكرات التي تزيل العقل ، فتجعل الإنسان في صفّ المجانين ؟ !
إ نّ الناس يفضّلون الابتلاء بأشدّ الأمراض كالسلّ والسرطان والبرص والجذام والعمى والشلل على الإصابة بالجنون ، فإنسانيّة الإنسان بعقله لا بشيء آخر ، والإنسان بلا عقل أسفل وأرذل من جميع الحيوانات والوحوش .
كما أنّ تأثير المسكر على الإنسان هو سوقه إيّاه للجنون ، فما الفرق
هامش
( 1 ) الآية 179 ، من السورة 7 : الأعراف :وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ .( 2 ) « حياة الحيوان » ، الطبعة الحجريّة ، سنة 1285 ه ، باب القاف ، مادّة قِرْد .