تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وليس واضحاً لي هل عمل المرحوم الطباطبائيّ على بسط نظره وتنميته في مجال امتحان واختبار الفرضيّات العلميّة ورفضها أو قبولها ، أم لا ؟ « 1 » أوَ حَقّاً أنّه يعد شرط صدق النظريّات في كلّ مكان أن تشاهد مصاديقها النظريّة بشكل مباشر أم لا ؟ أوَ هل أقام بنفسه معرفة صحيحة ومنقّحة أم لا ؟ أوَ هل يعتقد بهذا الرأي كذلك في باب نظريّة كوبرنيك مثلًا ، فيطالب برؤية حركة الأرض حول الشمس ، أو بمشاهدة سكون الشمس ، وإلّا فإنه لن يقبل بها ؟ أوَ يطالب في الكيمياء بمشاهدة جزيء كلوريد الصوديوم أو البنزين مباشرة ؟ أوَ يعتبر المشاهدة بالاستعانة بالآلات مشاهدة أيضاً أم لا ؟ ( كالمشاهدة من خلال الميكروسكوب أو التلسكوب ) . أوَ يعتبر الوسائل والأدوات امتداداً للحواسّ البشريّة فقط أم يعدّها نظريّات مجسمة ؟ وهل يعدّ المشاهدة بلا نظريّة ، وغير المسبوقة بفرضيّة ما أمراً ميسّراً أم لا ؟ مهما كان الجواب فمن المسلّم أنّه ما لم يقدّم جواباً إجماليّاً أو تفصيليّاً لهذه الأسئلة فإنّ ذلك الحكم في باب فرضيّة التكامل والتطوّر ، ذلك المعيار لاختيار النظريّات العلميّة سيبقى ناقصاً غير كافٍ . « 2 »

النظريات التي لم تثبت بعد بالأدلة المتقنة ، هي فرضيّات لا قوانين

لقد أجبنا في هذا الكتاب على هذه المقولة بالنقوض والإيرادات
هامش
( 1 ) يقول في الهامش ، ص 105 و 106 : جاء في المقالة الخامسة من « أُصول فلسفه وروش رئاليسم » ( / أُسس الفلسفة والمذهب الواقعيّ ) تحت عنوان « نشوء الكثرة في الإدراكات » في باب الفرضيّات العلميّة : ويمكن القول بشكل عامّ إنّ فرض الفرضيّة في علمٍ ما ليس لأجل الاستنتاج العلميّ ، أي ليس لإيجاد علمنا بمسائل ونظريّات ذلك العلم المعيّن ، بل إنّه لتشخيص خطّ السير لئلّا يضلّ سلوكنا العلميّ خطّ سيره . . . تماماً كقدم الفِرجار الثابت الذي يمنع بثباته ورسوخه ضلال وتخبّط خطّ سير القدم المتحرّك . ( 2 ) مجلّة « كيهان فرهنگي » بالفارسيّة ، العدد 52 ، ص 16 ، العمود السادس ، وص 17 ، العمود الأوّل .