« الأمالي » - واللفظ له - بإسناده عن جابر بن عبد الله قال . سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول لعليّ عليه السلام .
النَّاسُ مِنْ شَجَرٍ شَتَّى ، وَأنَا وَأنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ . ثُمَّ قَرَأ .
« جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ »
: بِالنَّبِيِّ وَبِكَ .
قال . ورواه النطنزيّ في « الخصائص » عن سلمان . وفي رواية .
أنَا وَعليّ مِنْ شَجَرَةٍ ؛ وَالنَّاسُ مِنْ أشْجَارٍ شَتَّى .
قال صاحب « البرهان » . وروى حديث جابر بن عبد الله الطبرسيّ [ في « مجمع البيان » ] ، وعليّ بن عيسى في « كشف الغمّة » .
ثمّ قال سماحة الأستاذ قدّس الله رَمْسَهُ بعد نقل هذه العبارات عن تفسير « البرهان » .
« أقول . ورواه في « الدرّ المنثور » عن الحاكم وابن مردويه عن جابر ، قال . سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يقول .
يَا عليّ ! النَّاسُ مِنْ شَجَرٍ شَتَّى ؛ وَأنَا وَأنْتَ يَا على مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ .
ثُمَّ قَرَأ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ .
« وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ »
. « 1 »
والخلاصة ، فإنّ التأمّل في قوله تعالى في هذه الآية
يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ
يفتح لنا عالماً من أبواب المعرفة ، ويوضّح لنا كيفيّة ربط القديم بالحادث ، ويبيّن مسألة الكثرة في الوحدة والوحدة في الكثرة ، ويجعل ربوبيّة ذات الخالق الواحد الأقدس لجميع الممكنات بلا استثناء أمراً مشهوداً جليّاً ،
هامش
( 1 ) - « الميزان في تفسير القرآن » ج 11 ، ص 322 إلى 325 .