هل بعد ما تبيّن لكم الحقّ ورأيتم كيف رضي الله العلوم متى كانت موافقةً للعقل وحثَّ الناس عليها ، هل بعد هذا تغضون أنظاركم عن عجائب ربّكم ؟ كفى يا امّة الإسلام . أيها الذكيّ القارئ لهذا التفسير ! اسمعْ منّي وتأمّل ما أقول .
قرأ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم قوله تعالى .
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ .
« 1 »
فقال صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم .
مَا عَلَّمَ اللهُ عَالِماً عِلْماً إلَّا أخَذَ عَلَيْهِ مِنَ المِيثَاقِ مَا أخَذَ على الأنْبِيَاءِ . « لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ » .
هذا قوله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم . « أخذ علينا العهد كما أخذ على الأنبياء » .
إن الأنبياء اليوم عند ربّهم ، ونحن سكّان الأرض الآن مأخوذةٌ علينا العهود ، والعهد تابع لنفس العلم . فأنت أيها الذكيّ مسؤول عن هذه الامّة وعمّن حولك على مقدار طاقتك .
هل في شرعة الإنصاف أن تكون امّة هذا كتابها أجهل الأمم به
هامش
عمّي وبكيتُ عند رَمْسه . فقال . افعلي . فقالت . أبكيكَ يا عروس الأعراس ، يا ثعلباً في أهله وأسداً عند الباس ، مع أشياء ليس يعلمها الناس ؛ إلى أن يصل إلى قوله . قال ( زوجُها ) . وما تلك الأشياء ؟ قالت . كان عَيُوفاً للخَنَا والمنكر ، طيّب النكهة غير أبخر ، أيسر غير أعسر ؛ فعرف الزوج أنّها تُعرّض به .
فلمّا رحل بها قال . ضُمِّي إليك عِطْرَك ، وقد نَظَرَ إلى قَشْوَةِ عطرها مطروحة ، فقالت . لا عِطْرَ بَعْدَ عَرُوسٍ ، فذهبت مثلًا
ويقال . إنّ رجلًا تزوّج امرأة ، فأهديت إليه فوجدها تَفِلة ، فقال لها . أين الطيب ؟
فقالت . خبأتُه ، فقال لها . لا مخبأ لعطرٍ بعد عروس ، فذهبتْ مثلًا .
( 1 ) - صدر الآية 187 ، من السورة 3 . آل عمران .