زهرة واحدة . ثمّ يردّ الأستاذ على هذا الكلام فيقول .
وما ذكره وإن كان من الحقائق العلميّة التي لا غبار عليها ، إلّا أنّ ظاهر الآية الكريمة لا يساعد عليه ، فإنّ ظاهرها أنّ نفس الثمرات زوجان اثنان ، لا أنّها مخلوقة من زوجين اثنين ، ولو كان المراد ذلك لكان الأنسب به أن يقال .
وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
ثمّ قال . نعم ، لا بأس أن يستفاد ذلك من مثل قوله تعالى .
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ .
« 1 »
وقوله .
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ .
« 2 »
وقوله .
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ .
« 3 »
يقول الحقير . استفادة معنى الذكر والأنثى من الآيتين الأولتين استفادة جيّدة ، أمّا في الآية الأخيرة التي كانت مورد بحثنا ، والتي شاهدنا عموميّتها من قوله تعالى
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ ،
فإنّ حصر ذلك في النباتات والأشجار أمر غير مناسب ، وعلى الأخصّ مع الروايتين الرفيعتي المضمون اللتين عمّمتا ذلك لكلّ شيء من الموجودات المادّيّة والطبيعيّة ، حيث انتفى معهما كلّ شبهة وإشكال .
إخبار القرآن باتّصال الكواكب السيّارة مع الكرة الأرضية قبل انفصالها
إخبار القرآن و « نهج البلاغة » عن فرضية لابلاس ونيوتن وكبلر
وإحدى الآيات القرآنيّة المعجزة هي الإخبار عن الاتّصال والاتّحاد بين الكرات السماويّة في المنظومة الشمسيّة ، وأنّها كانت قبل نشوء الشمس والسيّارات والأرض بهذه الكيفيّة متّحدة بأجمعها ، ثمّ إنّ الله تعالى
هامش
( 1 ) - الآية 36 ، من السورة 36 . يس .
( 2 ) - مقطع من الآية 10 ، من السورة 31 . لقمان .
( 3 ) - « الميزان في تفسير القرآن » ج 11 ، ص 320 و 321 ، والآية هي 49 ، من السورة 51 . الذاريات .