قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
، « 1 »
حيث إنّ الياء في مَحْيَايَ تُقرأ مفتوحةً لوقوعها بعد الألف الساكنة . أمّا لو لم تعقب حرفاً ساكناً ، جاز قراءتها بالسكون أو الفتحة ، مثل ياء لفظ مَمَاتِي التي يجوز قراءتها بالسكون أو بالفتحة .
بَيدَ أنّ القرّاء - مع وجود هذا الاختيار - لم يختاروا السكون أو الفتحة ، بل تقيّدوا بالسماع ، فقرأوا بأجمعهم بالسكون في كلماتٍّ مثل . لي ، ومسني ، وعهدي وأمثالها التي تبلغ مواردها 566 مورداً ، وقرأوا بالاتّفاق بالفتح في 18 مورداً ، وفي الموارد الأخرى التي يبلغ عددها 212 مورداً ، فقد قرأ بعضهم بالسكون ورَفَضَ الفتح ، وقرأ البعض بالفتح ورفض السكون ، ولم يقرأ أي قارئ بكلا الوجهين ، لأنّ سماعه كان على نحوٍ واحد .
أمّا بالنسبة لنا ، فيجوز أن نتابع أحد القرّاء في قراءته بأحد هذين النحوين فيما يتعلّق بالموارد البالغة 212 مورداً . أمّا في الموارد الأخرى التي قرأ فيها جميع القرّاء بالسكون ، فإنّ علينا القراءة بالسكون ، ولا يجوز لنا القراءة بالفتح .
ولا يمكننا - على سبيل المثال - أن نقرأ الآية المباركة
: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً .
« 2 » بفتح ياء إنِّي ، لأنّ القرّاء لم يقرأوها على هذا النحو ، على الرغم من أنّ قواعد العربيّة تجيز قراءة الياء الواقعة بعد حرف متحرّك على وجهين .
ومن جملة الشواهد الحيّة على كلامنا ، الياء الزائدة في نظائر
يَوْمَ يَدْعُ
هامش
( 1 ) - الآية 162 ، من السورة 6 . الأنعام .
( 2 ) - مقطع من الآية 30 ، من السورة 2 . البقرة .